كليات التقنية العليا تعلن تطبيق منظومة التعليم “الهجين” بدءاً من العام الأكاديمي القادم 56% من إجمالي 13082 صوت أيدوا التعلم عن بُعد

أسبوع واحد

أعلنت كليات التقنية العليا توجهها العام الأكاديمي المقبل (2020/2021) لتطبيق منظومة التعليم “الهجين” بما سيمكن الطلبة الملتحقين بالكليات من تلقي تعليمهم بشكل متنوع يجمع ما بين الدراسة في حرم الكليات والدراسة عن بُعد وفق طبيعة البرامج والتخصصات ومتطلباتها، وجاء الإعلان عن هذا التوجه بعد دراسة جادة لمرحلة التحول في التعليم خلال أزمة كوفيد19 والتي اعتمد خلالها التعليم عن بُعد كحل أمثل مكَن الطلبة من اكمال عامهم الأكاديمي بنجاح، وكذلك بناء على تقييم مستمر لأداء الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والجاهزية التقنية المؤسسية بالإضافة الى استطلاع آراء المجتمع عبر  استبيان “التعلم عن بُعد” الذي نشرته الكليات مؤخراً على حساباتها الرسمية بوسائل التواصل الاجتماعي وموقعها الإلكتروني والذي تفاعل معه أكثر من 45ألف مشارك من مختلف فئات المجتمع مظهرين تأييداً كبيراً لاستمرار “التعلم عن بُعد” كخيار تعليمي مناسب وتأكيد أنه لا يمثل مرحلة مؤقتة بل هو تحول جديد في مسيرة التعليم بالدولة.

تفصيلاً  أطلقت كليات التقنية العليا  استبيان حول “التعلم عن بُعد” تفعيلاً للمشاركة الإلكترونية للتعرف الى آراء متابعيها على حساباتها على “تويتر” و ” استغرام ” و”لينكد إن ” و الموقع الإلكتروني، فيما يتعلق “بالتعلم عن بُعد” ومدى إمكانية تطبيقه ضمن المنظومة التعليمية على مؤسسات التعليم العالي ورؤية المجتمع للجوانب التي تدعم نجاح هذا النوع من التعليم، حيث تضمن الاستبيان 8 أسئلة طرحت بشكل متوالي بمعدل سؤالين في اليوم  تفاعل معها  45892 مشارك من مختلف فئات المجتمع.

Hybrid Education July2020

وكشف الاستبيان عن أفضلية للتعلم عن بُعد،حيث تناول السؤال الأول مدى التأييد لفكرة التعلم عن بُعد في التعليم العالي، وتفاعل معه (13082) صوت منهم ( 7694 )صوت أبدوا تأييدهم بمعدل 59% من إجمالي الأصوات، في حين أن السؤال الثاني جاء ليقيس رؤية المتابعين للتعليم عن بُعد  بأن يكون محاضرات فقط يضاف إليها الامتحانات والأنشطة، وسجل (10530) رأيهم، حيث أبدى الأغلبية رغبتهم في أن يكون “محاضرات وامتحانات وأنشطة” بواقع ( 6195 )صوت مقابل (2460) فضلوا المحاضرات فقط و (1878) محاضرات وامتحانات فقط.

Hybrid Education July2020

كما حظي السؤال الثالث حول  مدى تأييد تحول الحياة الطلابية (أنشطة وأندية وارشاد أكاديمي ومهني ..)  في مؤسسات التعليم العالي الى حياة رقمية ب (6366) صوت، أبدى(3019) منهم ويمثلون نسبة 47% من الإجمالي تأييدهم للفكرة في حين أن ( 2351  )صوت لم يؤيدوا و 995  صوت محايدين. وجاء السؤال الرابع حول أكثر العوامل التي يعتمد عليها نجاح التعلم عن بُعد، شارك فيه  (4333) متابع، أيد( 606) منهم المهارات الرقمية للطلبة، و(309) اختاروا الكفاءة الرقمية للأساتذة، ومقابل ( 281) لصالح البنية التكنولوجية للمؤسسة، في حين ذهبت الغالبية من الأصوات لخيار “جميع ما ذكر” وذلك بواقع (3387) صوت أي ما نسبته 78% تقريبا والذين اعتبروا نجاح التعلم عن بُعد يعتمد على تكامل جميع هذه العناصر .

Hybrid Education July2020

كما تفاعل (4116) متابع مع السؤال الخامس حول ما يعكسه نجاح الطلبة في التعلم عن بُعد على مستوى التعليم العالي، حيث اختار (796)متابع “قدرتهم على التعليم الذاتي” في حين (441) صوت اختاروا “قدراتهم التكنولوجية” ومقابل (321) صوت اختاروا “بديل ممتع عن الصفوف”، في حين ذهبت غالبية الأصوات الى خيار “جميع ما ذكر” من عوامل تتعلق بالقدرات الذاتية والتكنولوجية ووجود المتعة في نموذج التعلم عن بُعد وذلك بواقع (2543) صوت ما نسبته 62% تقريبا من مجموع الأصوات.

وفي السؤال السادس طرح الاستبيان توقع المتابعين للعام الأكاديمي القادم وهل سيكون دراسة على النمط التقليدي في القاعات الدراسية أم تعلم عن بُعد وتعليم هجين، وشارك في التصويت (2875) صوت منهم (2372) صوت بواقع 82% من إجمالي الأصوات أيدت التعليم الهجين والتعلم عن بُعد مقابل (490) صوت ذهبت الى التعليم التقليدي. أما السؤال السابع فجاء التفاعل معه ليؤكد القناعة المجتمعية بالتحول الجديد في التعليم، حيث استطلع نظرة المتابعين للتعليم عن بُعد وما اذا كان مرحلة مؤقتة أم تحول جديد في التعليم، وجاءت اجمالي الأصوات (2254) صوت منها (1647) صوت بواقع 73% لصالح “تحول جديد في التعليم” في حين رأى (607) صوت أنه “مرحلة مؤقتة”.

Hybrid Education July2020

وتمحور السؤال الثامن حول ما إذا كان التعلم عن بُعد سيفتح المجال لخفض تكلفة دراسة الطالب، وجاءت إجمالي الأصوات (2336) صوت منهم (1891) صوت بواقع 81% تؤيد أنه سيساهم في تخفيض التكاليف مقابل (265) صوت غير موافق و (452) صوت محايد.

وكشف سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا عن توجه كليات التقنية العليا لتطبيق منظومة التعليم “الهجين” بدءاً من العام الأكاديمي المقبل “2020/2021” حيث سيتمكن الطلبة الملتحقين بالكليات من تلقي تعليمهم بشكل متنوع يجمع ما بين الدراسة في حرم الكليات وخاصة للمواد التطبيقية، وكذلك الدراسة عن بُعد للمواد النظرية بما يلبي متطلبات مختلف التخصصات، مستعرضاً العوامل التي قادت الى تحقيق هذه النقلة النوعية في منظومة التعليم بالكليات والتي استندت الى دراسة جادة ومتكاملة اعتمدت التجربة والتقييم وبحث أفضل الممارسات للتعليم العالي وكذلك استطلاع آراء المجتمع لدعم صناعة هذا القرار من خلال استبيان “للتعلم عن بُعد” والذي أكد وجود قناعة ووعي مجتمعي بهذا النوع من التعليم وبأفضلية أن يكون ضمن خيارات التعليم المستقبلية لطلبة التعليم العالي.

وأوضح الدكتور الشامسي أن ماهية العام الأكاديمي المقبل تستحوذ على اهتمام عدد كبير من الأسر اليوم وخاصة بالنسبة لكليات التقنية التي تضم نحو 23 ألف طالب وطالبة بفروعها ال16، مشيراً الى أن التوجه نحو “الهجين” هو نتاج مكتسبات مرحلة التعلم عن بُعد التي تم التحول إليها خلال جائحة كوفيد19 والتي مكنت الطلبة من استكمال عامهم الأكاديمي، حيث نجحت الكليات في الفترة من 8 مارس وحتى 16 مايو  2020 مع تطبيق منظومة التعلم عن بُعد في إنجاز  أكثر من مليون و400ألف ساعة تدريبية عن بُعد ،وهو رقم مرتفع يعكس جاهزية البنية التكنولوجية للكليات والتي مكّنتها من الانتقال السريع إلى التعلم عن بُعد بشكل متكامل، بالإضافة الى إنجاز  61 ألف و804 محاضرة مباشرة عبر بلاك بورد ألترا ، وتقديم 115 ألف و659 امتحان أونلاين، وكذلك تقديم  55 ألف ساعة تطوير مهني لأعضاء الهيئة التدريسية، وحظيت هذه الفترة بنسبة رضا عالية من الطلبة والأساتذة فاقت ال91%.

وأضاف الدكتور الشامسي أن الاستبيان المجتمعي الذي نفذته الكليات مؤخراً دعم قرار الكليات في تطبيق منظومة التعليم “الهجين” العام المقبل وأكد دقة نتائج  المتابعة والتقييم المستمر للأداء، ونوه الدكتور الشامسي الى منظومة التعليم “الهجين” رؤية متكاملة يمكن أن تساهم في تحقيق العديد من الميزات على مستوى مؤسسات التعليم منها:

1) تقليل حضور الطلبة للحرم الجامعي خاصة على مستوى الدراسة النظرية، وذلك بعد تحديد نسبة المحتوى النظري للعملي لكل مادة على حدة،مقابل إفساح المجال لقبول أعداد أكبر من الطلبة، لأن الأمر لن يرتبط بالطاقة الاستيعابية للمباني.

(2) التوجه لإعادة هيكلة المباني التعليمية لصالح الدراسة التطبيقية بتوظيف المساحات للتدريب العملي والمختبرات.

(3) إعطاء أهمية خاصة لتوجيه الطلبة نحو  الابتكار وريادة الأعمال اللذان يمثلان ركيزة هامة للمستقبل لمواجهة التحديات ودعم الاقتصاد.

(4) مراجعة  البرامج  والتخصصات لتتناسب مع القطاعات الحيوية المتوقع نموها وطبيعة المتغيرات الوظيفية ما بعد كوفيد19، منها مجالات العلوم الصحية والتكنولوجيا المتقدمة و التقنيات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي وعلوم الكمبيوتر والمعلومات والأبحاث التطبيقية وغيرها.

(5) إتاحة فرصة استقطاب خبراء ومختصين للتدريس عن بُعد من مختلف الدول  وخاصة في المجالات الدقيقة والهامة، دونما حاجة لاستقدامهم الى الدولة، مما سيوفر كفاءات بتكلفة أقل.