فريق من كليات التقنية ينجح في تصميم و تصنيع “أداة ثلاثية الأبعاد” لزيادة أعداد المرضى المستفيدين من جهاز التنفس الاصطناعي

شهر واحد

نجح فريق من كليات التقنية العليا في تصميم وانتاج أداة تدعم أجهزة التنفس الاصطناعي في المستشفيات وبمواصفات طبية عالية تمكن من استخدام جهاز التنفس الواحد لحالتين أو أكثر  في ذات الوقت في الحالات الطارئة، بحيث يتم دعم أقسام العناية المركزة في المستشفيات في مواجهة أية تحديات مستقبلية قد تتعلق بتوفير أجهزة تنفس اضافية في حال مواجهة أية ظروف استثنائية، والأداة  هي عبارة عن “موزع تهوئة ثلاثي الأبعاد – 3D Ventilator Splitter ” والتي عمل عليها فريق الكليات بهدف توفير  هذا المنتج الطبي داخل الدولة.

وتم تخطيط وتصميم هذه الأداة الفاعلة ضمن المناطق الاقتصادية الابداعية الحرة بالكليات وفضاءات الإبتكار  كمنتج يقدم أحد الحلول الفاعلة و التي تلبي احتياجات القطاع الصحي في الظروف الطارئة، وأكدت الكليات أنها في مرحلة الاختبارات السريرية بالتعاون مع مستشفيات الدولة للتأكد من فاعليتها وملاءمتها لنوعية أجهزة التنفس الاصطناعي المستخدمة، مع إمكانية تعديل المنتج ليتوافق مع مواصفات تلك الأجهزة ، وأبدت الكليات استعدادها لتوفير بيانات نموذج التصنيع ومساعدة كل من يحتاج لتوفير هذه الأداة داخل الدولة وخارجها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وذكر الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا أن دور كليات التقنية لا يقتصر على تقديم الخدمات التعليمية، بل يمتد لدعم المجتمع والمساهمة في تقديم حلول فاعلة تلبي الاحتياجات الواقعية لمختلف القطاعات وخاصة في الظروف الاستثنائية، وهذا الدور يتجسد اليوم في دور المناطق الاقتصادية الابداعية الحرة بالكليات وفضاءات الابتكار  والتي عمل من خلالها فريق الكليات لتصنيع الموزع ثلاثي الأبعاد الذي يستخدم لدعم أجهزة التنفس الاصطناعي وتمكين المستشفيات من استخدام جهاز التنفس الواحد لعدة حالات، معبراً عن فخره بهذا الانجاز الذي بادرت الكليات بتصنيعه كحل استباقي في حال الحاجة إليه بالدولة.

وأكد الدكتور الشامسي  أنه بعد أن أنهى فريق الكليات تجربة الأداة الجديدة والتأكد من فاعليتها تم طرح الفكرة وجاري مناقشتها مع الجهات الطبية الرسمية، وأن الكليات وفق توجيهات مجلس أمنائها على استعداد أيضاً  لتوفير كافة المعلومات التقنية الخاصة بتصنيع المنتج  لتمكين من يرغب في الاستفادة منه وتصنيع نماذج مماثلة وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، وكإلتزام بالنهج الإنساني الإماراتي.

هذا وضم فريق العمل على المشروع أعضاء من الهيئة التدريسية من تخصصي العلوم الصحية والهندسة التطبيقية والعاملين ضمن المناطق الحرة الاقتصادية للكليات.

وأوضح نيكولا بيتيو المدير التنفيذي للبحوث التطبيقية والابتكار وريادة الأعمال في كليات التقنية،  أن الكليات تتمتع ببيئة عمل نشطة على المستوى البحثي والابتكاري، وأن المناطق الحرة الاقتصادية عززت ذلك بتوفير المساحات والامكانات التي تدعم البحث التطبيقي وتطوير  الأفكار  والحلول.

وأضاف أنهم تابعوا التطورات العالمية فيما يخص وباء كورونا “كوفيد19” ولمسوا  ما واجهته بعض دول العالم من تحديات في توفير أجهزة تنفس تفي بمتطلبات هذا الظرف الاستثنائي وكيف أوجدوا حلولاً لذلك، فالدراسات العالمية والتطبيقات أكدت أن الحل الأمثل هو وجود أداة تسمح باستفادة عدة أشخاص من جهاز التنفس الواحد، ومن هنا قام  فريق الكليات بدراسة الحلول المطروحة وتطوير حلول مماثلة لضمان توفرها  في الدولة تحسباً لأية تطورات وضمن الجاهزية المسبقة، حيث عملوا على مدار  عشرة أيام متتالية لتصميم “موزع التهوئة ثلاثي الأبعاد” والذي يمثل أداة متطورة ستساعد في استخدام جهاز التنفس الاصطناعي لعدة أشخاص.

وأكد أنهم قامون بعمل  نماذج مختلفة مستخدمين عدة أنواع من  المواد الطبية المعتمدة عالمياً لتصنيع الأجهزة الطبية، ومن خلال التقنية ثلاثية الأبعاد، تمكنوا من تصميم تلك النماذج في زمن قياسي واخضاعها للتجريب  وصولاً للنموذج الأمثل الذي يتماشى مع الاجهزة المستخدم في الدولة، ويعمل بفاعلية وكفاءة عالية ،وبإمكانهم البدء في الانتاج في حال الحاجة لذلك،وبعد الانتهاء من الاجراءات اللازمة لاعتماد استخدام الاداة الجديدة في المستشفيات بالدولة، منوهاً أن امكانية الانتاج تصل الى  نحو ألف قطعة أسبوعياً وبتكلفة بسيطة لا تضاهي حجم الفائدة والفاعلية التي تحدثها، منوهاً الى استعدادهم لتوفير البيانات الخاصة بكيفية التصنيع لدعم المحتاجين لهذه الأداة في ظل الظروف العالمية الحالية وذلك عبر الايميل Covid19@hct.ac.ae.

من جانبه أوضح الدكتور نظام النصير العميد التنفيذي لبرنامج العلوم الصحية بالكليات أنهم سعداء بمساهمتهم في تقديم أحد الحلول التي تدعم الجهود الطبية في الدولة  في حال وجود أية احتياجات على مستوى أجهزة التنفس الاصطناعي، مشيراً الى أن “موزع التهوئة ثلاثي الأبعاد” تم تصنيع النموذج النهائي له وتجربته بشكل أولي على عدة أنواع من أجهزة التنفس المستخدمة في أقسام العناية الفائقة بالدولة، بهدف التأكد من الفاعلية والكفاءة في التعامل معها جميعاً، وتعد الأداة الجديدة جاهزة للانتاج وبالإمكان استخدامها لمرة واحدة أو  أن يتم تعقيمها لعدة استخدامات أخرى كون نوعية المواد التي صنعت منها جيدة وتسمح بذلك.

وأضاف الدكتور نظام، أنه في الوقت الحالي يمكن أن يستفيد منها شخصين وقد يتضاعف الى أربعة ، حيث أن تضاعف أعداد المستفيدين تعتمد على نوعية وقدرات جهاز التنفس المستخدم، كون هذه الأداة تمثل موزعاً يدعم زيادة أعدادالمرضى المستفيدين.

ويضم فريق عمل مشروع “موزع التهوئة ثلاثي الأبعاد”  كل من نيكولا بيتيو المدير التنفيذي للبحوث التطبيقية والابتكار وريادة الأعمال، و الدكتور نظام النصير  العميد التنفيذي للعلوم الصحية ، والدكتور سعود الدعجة العميد التنفيذي لبرامج تكنولوجيا الهندسة والعلوم ، والدكتور صالح أحمد عضو هيئة تدريس بالهندسة ، وكل من تياجو كلديرا ، و جوجي مونتالفون و سولمون انبرافراش من الأستاذة العاملين ضمن لمناطق الحرة الاقتصادية الابداعية في الكليات.