“التقنية” تعقد المؤتمر الدولي للعلوم والهندسة “ASET ” لدعم توفير حلول للتحديات المستقبلية عبر التكنولوجيا المتقدمة

أسبوعين

عقدت كليات التقنية العليا فعاليات المؤتمر الدولي للعلوم والهندسة والتكنولوجيا المتقدمة (ASET) برعاية الجمعية العالمية (IEEE)، حيث يأتي المؤتمر هذا العام لترسيخ ثقافة الابتكار والبحث التطبيقي ، وذلك تماشياً مع أجندة الإمارات للعلوم المتقدمة 2031 لتطوير وابتكار حلول للتحديات المستقبلية، ويتميز المؤتمر لأول مرة بمشاركة ممثلي  القطاع الصناعي المحلي لتقديم أحدث انتاجاتهم والتكنولوجيا المتطورة التي يتعاملون معها بما يدعم الاقتصاد الوطني منها “ستراتا” للتصنيع، والامارات العالمية للألمنيوم، واتصالات.

ويعقد تحت مظلة هذا المؤتمر مجموعة من المؤتمرات التي تناقش القضايا والمجالات الحيوية المستقبلية على مستوى تقنيات الرعاية الصحية والطاقة المتجددة والبيئة وانترنت الأشياء و الميكاترونكس، تعزيز بنية تحتية مستدامة وتقنيات التصنيع المتقدمة, والوقوف على المستجدات التقنية والبحثية المتعلقة بها، وذلك بمشاركة  250 باحثاً وأكاديمياً يمثلون مؤسسات تعليمية وبحثية من 20 دولة حول العالم.

ASET DMC

 وحضر سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا فعاليات المؤتمر الذي عقد على مدار ثلاثة أيام ، حيث قام بتكريم المتحدثين من علماء وباحثين تقديراً لمشاركتهم.

وأوضح سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي، أن مؤتمر “ASET” تعقده الكليات بشكل سنوي من خلال كلية الهندسة ويهدف الى توفير منصة يجتمع فيها الباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم لمناقشة أحدث البحوث والتطورات التقنية التي تهم المجتمعات الصناعية والأكاديمية محلياً وعالمياً، مع الحرص على تقديم دعوة مفتوحة للطلبة والأكاديميين من مختلف مؤسسات التعليم بالدولة للحضور والاستفادة من المعارف والخبرات وفق المستجدات، مؤكداً أن تميز المؤتمر هذا العام كونه يركز على الجوانب التي تهم المرحلة المقبلة للكليات مع تحولها لمناطق حرة اقتصادية وفق توجيهات القيادة الرشيدة، وهذا التحول يتطلب الارتباط الوثيق مع قطاعات العمل والصناعة وتعزيز المهارات البحثية التطبيقية وتطوير قدرات الشباب على الابتكار في أفكارهم مما يدعم قدرة الكليات على تخريج شركات ورواد أعمال بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

 واعتبر الدكتور الشامسي أن وجود  6 محاضرات افتتاحية بمشاركة علماء مرموقين عالميا بالاضافة الى جلسات حوارية للصناعات الرائدة في الدولة مثل ستراتا و الامارات العالمية للالمنيوم و شركة الاتصالات و الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء و نحو 250 باحث وأكاديمي يعرضون أحدث أوراق عملهم ودراستهم البحثية المتعلقة بالتكنولوجيا في مختلف المجالات الحيوية، إنما يمثل فرصة كبيرة للشباب للاستفادة على مستوى مشاريعهم، خاصة أنه يقام على هامش المؤتمر مسابقة للمشاريع الطلابية والتي يقدمها طلبة من جامعات محلية وعالمية، والذين سيتاح لهم مناقشة أفكارهم ومشاريعهم مع خبراء وباحثين عالميين بما يدعم تطويرها، مشيراً الى أن المؤتمر سيساهم في توسيع مدارك الحضور من طلبة وأكاديميين حول الأفكار البحثية المستقبلية خاصة مع تركيز الكليات على البحوث التطبيقية المرتبطة بقطاعات الصناعة الحيوية بالدولة، والتي يعمل عليها أعضاء الهيئة التدريسية مع الطلبة بتشجيع ودعم مالي من الكليات.

ASET DMC

 من جانبه أوضح الدكتور محمد الجراح نائب مدير مجمع كليات التقنية للشؤون الأكاديمية وعميد برامج الهندسة، أوضح أن مؤتمر “ASET” هو مؤتمر دولي و يحظى بتفاعل وحضور  كبير رغم حداثته من مؤسسات اكاديمية بحثية عالمية، مشيراً الى أن المتحدثين الرسميين في المؤتمر طرحوا حقائق ورؤى مستقبلية هامة في قطاعات هندسة الرعاية الصحية والطاقة المتجددة والطيران والفضاء وانترنت الأشياء والبيئة المستدامة ، وعكسوا الى أي مدى ستساهم التطورات التكنولوجية في تسهيل حياة البشر وجعلها أفضل، وعرض نماذج لأفكار بحثية تكنولوجية تم شراؤها لصالح شركات وتطبيقها واستثمارها في دعم القطاعات المستهدفة منها، مما يحفز الشباب اليوم على التفكير في مشاريع ريادية تتعلق بالتكنولوجيا المتقدمة.

 هذا وتحدث البروفيسور براد نيلسون من جامعة اي تي اتش زيوريخ والمتخصص في الروبوتات والأنظمة الذكية، والذي تحدث حول مستقبل الروبوتات النانوية و الدقيقة في قطاع الرعاية الصحية وخاصة في الجانب الجراحي وكيف حققت نجاحات كبيرة، مشيراً للتحديات المتعلقة بتطوير جراحات عبر الروبوتكس وانتشارها ،منها الخوف من التغيير، الحاجة لتدريب الجراحين وتمكينهم، والقناعة بالعلاج الجراحي للعديد من الأمراض، خاصة أن تقنية الروبوتات النانوية و الدقيقة تمكن من  توجيه الروبوت الى موضع المرض وعلاجه، بالإضافة لامكانية تحلل بعض أنواع الروبوتكس بعد انهاء مهمتها العلاجية في الجسم، كذلك تحدي ارتفاع تكاليف هذه الأنظمة الجراحية الجديدة وضرورة تخفيضها لدعم انتشارها، كما أشار أيضا الى التحدي الأكبر فيما يخص الدول النامية وعدم وصول هذه التقنيات اليها رغم الحاجة لتوفير الجراحات المتطورة خاصة إذا عرفنا أن ثلث الأوبئة البشرية قابلة للجراحة عن طريق أنظمة الروبوتكس، وأن أمراض مثل السل والملاريا والايدز تشكل أقل من عشر العبء المتعلق بالأوبئة العالمية، فالجراحة خاصة وفق تقنيات النانو روبتكس مهمة للصحة العالمية ، وتخصصات الروبوتكس والهندسة العلمية  تدعم التوجهات الجراحية وتطويرها، وهناك فرص كبيرة  لابتكار تطبيقات في هذا المجال.

وتطرق البروفيسور ستيفان ديموف المتخصص في الصناعات الدقيقة ورئيس مركز الصناعات التكنولوجية المتقدمة في جامعة بيرمنجهام البريطانية ، تحدث عن تعزيز تكامل خطوط الانتاج من خلال تقنيات تصنيع العناصر المعدنية ، وتحدث البروفيسور سوتيريس كالوجيرو ، رئيس قسم الهندسة الميكانيكية وعلوم هندسة المواد من جامعة قبرص للتكنولوجيا، تحدث حول أنظمة الطاقة المتجددة : الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية وفق التكنولوجيا المتقدمة.

أما البورفيسور سروش سورشيان مدير مركز الأرصاد الجوية الهيدرولوجية والاستشعار عن بعد، في جامعة كاليفورنيا بأمريكا، فتناول التقنيات الحديثة في مجال البيئة ، متحدثاً حول دور أدوات المراقبة الجديدة وعلوم البيانات في تطوير التوقعات الجوية: تحديات وفرص تخطيط وتطبيقات الموارد المائية.