تنفيذا لتوجيهات محمد بن راشد عبدالله بن زايد يزور كليات التقنية في دبي و يدشن أول منطقة حرة إبداعية -10 شركات تتعاون في تدريب الطلبة على مهارات المستقبل لتهيئتهم لسوق العمل _ تأسيس حاضنة أعمال داخل المنطقة الحرة لتهيئة الطلبة ليصبحوا ارباب عمل

8 شهور

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن كل إنسان إماراتي هو إضافة وثروة للوطن ونحن حريصون على استثمار كل الطاقات الوطنية الشابة وتوجيهها للمساهمة في بناء مستقبل أفضل لهم ولأجيال الغد، وأن تحقيق ذلك يعتمد على التعليم الذي سيبقى دائما أولوية أولى في دولة الإمارات.

وأضاف سموه أن لاشيء يسعدنا أكثر من رؤية شباب وفتيات الإمارات وحماسهم للتعليم والمعرفة وامتلاك مهارات القرن ال21 وشغفهم بابتكار الأفكار والحلول وتأسيس مشاريعهم المستقبلية، في ظل بيئات تعليمية حاضنة للإبداع والابتكار وقادرة على تخريج كفاءات متخصصة تساهم في تطوير القطاعات الحيوية وإدارة المشاريع والصناعات الوطنية الكبرى، لتثبت دوماً قدرة إبن الإمارات على الريادة وأنه بحق فخر هذا الوطن.
جاء ذلك خلال تدشين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، اليوم المنطقة الحرة الإبداعية “InncuVation Spaceفي كليات التقنية العليا بدبي وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بإعتماد تحويل كليات التقنية العليا لمناطق اقتصادية وتخصيص صندوق بمبلغ 100 مليون درهم لدعم تخريج ارباب عمل وشركات، انسجاما مع وثيقة الخمسين في بندها السادس المعني بتحويل الجامعات الى مناطق اقتصادية وابداعية حرة تسمح للطلبة بممارسة النشاط الاقتصادي والابداعي مما يمكّن الجامعات والكليات من تخريج ارباب عمل وانتاج أفكار وبناء وتطوير شركات.

وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد بسرعة استجابة كليات التقنية العليا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل  مكتوم-رعاه الله- ، وافتتاح أول منطقة حرة إبداعية على مستوى جامعات الدولة، بما يمثل نقلة نوعية في مسيرة الكليات ستدعم بشكل كبير توجه ورؤى القيادة الوطنية لدولة الإمارات على مستوى الابتكار وريادة الأعمال وإعداد قادة من الشباب للمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني،مشيراً الى تميز التصميم والمحتوى الابتكاري للمنطقة الحرة الابداعية بالكليات وشموليتها لكافة مراحل رعاية واحتضان وتطوير الأفكار لتخريج شركات ورواد أعمال بشراكة حقيقية مع شركات ومؤسسات من القطاعين العام والخاص محليا وعالمياً.

وعبر سموه عن سعادته بلقاء طلبة كليات التقنية العليا والحديث اليهم حول أفكارهم وطموحاتهم ورؤيتهم لتعزيز هذا الصرح العلمي الرائد والتطورات التي يلمسونها وانعكاساتها على حياتهم الطلابية وإعدادهم للمستقبل، مشيداً بالمواهب والمشاريع الطلابية التي عكست المهارات التي يتمتع بها الطلبة.

هذا ورافق سموه خلال زيارته لكليات التقنية العليا في دبي كل من معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين رئيس مجمع كليات التقنية العليا، ومعالي أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، وسعادة الدكتورة عائشة بن بشر المدير العام لمكتب مدينة دبي الذكية عضو مجلس أمناء كليات التقنية ، وعبدالرحمن العور  مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية نائب رئيس مجلس أمناء كليات التقنية، وسعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا.

وقدم طلبة الكليات لسمو الشيخ عبدالله بن زايد في بداية الجولة شرحاً حول طبيعة “المنطقة الحرة الابداعية”InncuVation Space”، والتي تتضمن ستة مناطق  كل منطقة منها متخصصة ومهيئة لتحفيز الطلبة على التطبيق والابداع والتفكير الخلاق لدعم الابتكار في جانب محدد، حيث تتعلق الأولى بالتصنيع، والثانية مخصصة للتصميم، والثالثة للبرمجة والمحاكاة، والرابعة لأجهزة الكمبيوتر فائقة الأداء، والخامسة لمركز ريادة الأعمال، والمنطقة السادسة معنية بالبحث العلمي والتي تتعاون فيها المؤسسات الصناعية مع كليات التقنية العليا في المجال البحث التطبيقي بما يوفر حلولا تطبيقية مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاعات العمل والصناعة في الإمارة .

واطلع سموه في المنطقة الحرة على مجموعة من الشركات المستقبلية التي تتعاون مع كليات التقنية في تدريب الطلبة على مهارات المستقبل لتهيئتهم لسوق العمل، وشملت الشركات “أوراكيل  – ساب – وهواوي ومايكروستراتيجي – هير تكنولوجي – ستاليون للذكاء الاصطناعي، سيرت تيليماتكس – وأكاديمية الذكاء الاصطناعي – ومرسيدس بنز للاستشارات ومركز محمد بن راشد للفضاء أكاديمية إيون للواقع الافتراضي والمعزز.

كما استمع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الزيارة  الى شرح من قبل سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، حول خطة الجيل الرابع لكليات التقنية العليا التي جاءت وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم –رعاه الله- لتنطلق الكليات في لعب دور يتخطى إعداد الطلبة وتوظيفهم الى خلق الفرص واستثمار المعرفة والموهبة والابداع بشكل يدعم الاقتصاد الوطني من خلال المناطق الابداعية الحرة، وتقوم  هذه الخطة على ثلاث ركائز تتمثل في “القيادة الفنية ” و “فرص تعليم للجميع” و “تخريج شركات ورواد أعمال”، والتي خلقت نهجاً جديداً للكليات يدعم تخريج قادة متخصصين ومبدعين في مجالاتهم وقادرين على خلق فرصهم الوظيفية وتأسيس مشاريعهم المستقبلية.

واطلع سموه  على جانب من فعالية “شورك” التي ناقش فيها الطلبة مجموعة من الجوانب المتعلقة بالحياة الطلابية والأكاديمية، منها العمل في القطاع الخاص وتحفيز الشباب في مجال ريادة الأعمال والعمل التطوعي ووسائل التواصل الاجتماعي وكيفية اسثمار أدوات الثورة الصناعية في مجال الخدمات الحكومية والطلابية. كما استعرض مجموعة من طلبة الكليات أمام سموه مواهبهم المتنوعة في مجالات فنية إبداعية تمثلت في العزف على الآلات الموسيقية المتنوهة والرسم والكتابة بالخط العربي و مهارات التصوير الحديث حيث عكست مواهبهم بيئة الكليات المشجعة للمواهب.

كما شارك سموه في مبادرة “لقاء” والتي تطلقها الكليات كسلسلة حلقات تهدف لإعداد ارباب عمل  من خلال استضافة شخصيات إماراتية قيادية وملهمة تثير شغف الشباب بالابتكار وريادة الأعمال

وحاور سموه مجموعة من طلبة كليات التقنية في جلسة اتسمت بالودية والروح الشبابية المتحمسة لتستلهم من سموه الدروس والمعاني في حب الوطن والعمل الجاد لرفعته وريادته، والتعلم من تجاربه وخبراته في التعامل مع التحديات والاصرار على النجاح.

وفي ختام الجولة، قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالتقاط صورة جماعية مع الدفعة الأولى من خريجي برنامج الدراسات الفنية والبالغ عددهم (120) طالبا وطالبة، والذين حصلوا ضمن البرنامج على شهادات مهنية  في قطاع الأعمال ضمن تخصصات الموارد البشرية و تكنولوجيا المعلومات والتي تهيئهم للالتحاق مباشرة بسوق العمل، حيث يأتي هذا البرنامج ضمن أحد الركائز الاستراتيجية لكليات التقنية العليا والقائم على تحقيق مبدأ “التعليم للجميع” وتوفير أفضل الفرص التعليمية للطلبة الإماراتيين وفق قدراتهم وميولهم العملية والمهنية.

وشهد سموه  على هامش الزيارة توقيع اتفاقية تعاون بين كليات التقنية العليا ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تهدف الى تأسيس حاضنة أعمال داخل المنطقة الحرة لتهيئة الطلبة كرواد أعمال، حيث وقع الاتفاقية كل من سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع الكليات وسعادة عبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للمشاريع ، حيث ستدعم هذه الاتفاقية رواد الأعمال الجدد من الطلبة ممن لديهم أفكار طموحة ودراسة اقتصادية سليمة للمشروع بحيث يتم توفير بيئة عمل مناسبة لهم خلال السنوات الاولى لتأسيس المشروع وزيادة فرصة نجاحه من خلال استكمال النواحي الإداية والفنية للمشروع.

وبهذه المناسبة ، قال  معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين رئيس كليات التقنية العليا، ان زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، لكليات التقنية العليا بدبي، تؤكد حرص سموه على  الاطلاع على مستجدات الخطة الاستراتيجية لكليات التقنية وخاصة مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي –رعاه الله- النهج الجديد لكليات التقنية والمعتمد على تحويل الكليات لمناطق اقتصادية حرة لتخريج رواد أعمال وشركات تدعم اقتصاد الدولة، مشيراً الى أن الكليات باشرت في تحقيق رؤى القيادة الحكيمة حيث دشن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان اليوم خلال الزيارة أول منطقة حرة إبداعية InncuVation Space”” في تقنية دبي والتي ستشهد الانطلاقة النوعية في مسيرة الكليات.

وأضاف أن الزيارة تمثل إضافة نوعية للكليات في إطار توجيهات سموه  الدائمة التي تدعم الارتقاء بالتعليم وخلق الحلول والمبادرات التعليمية التي تتواءم مع المتغيرات والتطورات في سوق العمل بما يدعم بناء وإعداد الموارد البشرية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل وقيادة العمل والتطوير في القطاعات الحيوية بالدولة.

واشار الى أن كليات التقنية العليا من خلال انطلاقتها الجديدة كمنطقة حرة إقتصادية ستعمل على تعزيز شراكتها مع قطاعي العمل العام والخاص، والاستثمار في الشباب وجعلهم أكثر قدرة على خلق البحث وخلق الأفكار الابداعية التي ستتولى الكليات احتضانها وتطويرها لتصبح شركات وطنية يقودها رواد أعمال إماراتيين يساهمون في بناء وتعزيز استدامة اقتصاد بلادهم.

وثمن معالي الهاملي جهود سمو الشيخ عبدالله بن زايد من خلال مجلس التعليم والموارد البشرية الذي عزز من تضافر العمل بين الجهات والمؤسسات المعنية بالشأن التعليم وشؤون الموارد البشرية والشباب والاقتصاد، ليساهم الجميع في إعداد قادة الغد من أبناء الامارات، مشيداً بمتابعة ودعم سموه المستمر  لمؤسسات التعليم العالي مما يعزز من أدائها لرسالتها الوطنية.