المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع يلتقي 700 من طلبة كليات التقنية في “لقاء”

9 شهور

أكد سعادة عبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن المؤسسة نجحت منذ العام 2002 الى اليوم في دعم تأسيس 6000 شركة ناشئة، والتي بلغت مساهمتها 45% في الناتج المحلي للإمارة ، معتبراً أن سر نجاح المؤسسة يعود لرؤية القيادة الحكيمة التي تضع شباب الوطن في مقدمة أولوياتها ووفرت لهم كل المقومات للاستثمار وتطوير أفكارهم وتحويلها لمنتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية فالهيكل الاقتصادي لدولة الامارات داعم لرواد الأعمال.
جاء ذلك خلال استضافة كليات التقنية العليا بدبي لسعادة عبدالباسط الجناحي ضمن حلقة من سلسلة حلقات مبادرة “لقاء” التي أطلقتها الكليات بهدف خلق جيل من رواد ورائدات الأعمال من خلال اتاحة الفرصة للطلبة للقاء شخصيات وطنية رائدة تقدم تجارب ملهمة ومعلومات ثرية للشباب، واتسم اللقاء بالطابع الودي في حوار سعادة الجناحي مع نحو “700” طالب وطالبة، الذي استهل حديثه بالتأكيد على انه خريج كليات التقنية العليا وسعيد بتواجده بين الطلبة داعياً الجميع للتحاور بعيداً عن الرسميات مفسحاً المجال لأسئلة الطلبة لاشباع شغفهم بمعرفة فرصهم المستقبلية في عالم ريادة الأعمال.

افتتح اللقاء سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا بحضور الدكتورة عائشة عبدالله العميد التنفيذي لبرنامج إدارة أعمال وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية، وأكد الدكتور الشامسي على أهمية مشاركة سعادة عبدالباسط الجناحي الذي يمثل أحد النماذج الخبيرة في عالم ريادة الأعمال، والتي ستلهم وتوجه طلبة الكليات، مؤكداً على الشراكة بين الكليات ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع، خاصة وان الكليات تسعى للوصول الى 5% من خريجيها رواد أعمال بحلول العام 2021.

واستعرض سعادة الجناحي كيف تم تأسيس مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي جاءت لاستقطاب الشباب لقطاع الأعمال وتذليل العقبات التي يواجهونها، وكيف عملت المؤسسة على تغيير ثقافة الشباب ودفعهم للإقبال على العمل التجاري بأنفسهم متجاوزين حواجز التردد والخوف والخجل، منوهاً الى مبادرة “التاجر الصغير” والتي وصلت من خلالها المؤسسة الى الطلبة الصغار لتوجييهم نحو التفكير في العمل التجاري وسط تشجيع وحماس أسرهم، مما عزز ثقافة ريادة الاعمال لديهم، وأن كثير من المشاركين في هذه المسابقة عادوا اليوم لتأسيس شركاتهم.

B81I8907 copy

وتحدث الجناحي حول تجربته منذ الصغر وأن ما حققه من نجاح اليوم يعود لرغبته منذ البداية بان يكون مختلفاً ومتميزاً، وعناده واصراره على ايجاد الفرص التي تمكنه من تحقيق ذاته بالعلم والعمل الجاد والمثابرة دون كلل، مشيراً لضرورة أن يكون لدى الإنسان نموذج وقدوة وطموح واسع، وأننا في دولة الإمارات لدينا قيادات نفخر بها وتمثل لنا خير قدوة للتميز.

وذكر الجناحي أن الشباب والفتيات اليوم يتنافسون في مجال ريادة الأعمال وأثبتوا قدرة كليهما على النجاح موضحاً أن النسبة الاكبر من المشاريع من حيث الأعداد تعود للشباب بينما الفتيات أكثر نجاحاً في مشاريعهن وذلك نتيجة طبيعة الفتاة من حيث التركيز والمتابعة والابداع في الفكرة، منوهاً الى أن من يدخل مجال ريادة الأعمال يجب ألا يخشى من الفشل، فمن بين كل 10 مشاريع قد يفشل 7 الى 8 مشروع ، وهذا معدل طبيعي، لأن الفشل يكسب الفرد خبرة ويقوده للنجاح، ولكن المهم الشغف والاصرار على النجاح، مؤكداً أن شخصية الفرد مهمة وعند تقييم المشاريع نعطي 60% لشخصية المتقدم و40% لخطته ومشروعه، لأن الإنسان هو الأساس وإذا كان متحمساً وشغوفاً ولديه رؤية مستقبلية، سيكون بإمكانه التعامل مع التحديات.

وتحدث سعادة الجناحي حول المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي واستثمار هذه التقينات الحديثة في الترويج والدعاية وتحقيق الأرباح، موضحا أن هذا أحد أشكال ريادة الاعمال الجديدة ، ومن الجميل أن يستثمر الفرد التقنيات بشكل يفيده، ولكنه اعتبر أن التحدي في هذا المجال يرتبط بعدم ديمومة هذه المشاريع، كونها لا تقوم على أساس مؤسسي، وبالتالي ليس من الخطأ الاستفادة من هذه الفرص في تحقيق الأرباح ولكن من الجيد توجيه الأرباح لبناء مشاريع وشركات ذات هيكل مؤسسي وفكر ورؤية يضمن لها الاستمرارية والنجاح.

وفي سؤال حول نوعية المشاريع اليوم ووجود إقبال كبير على مجالات دون غيرها ، أشار الجناحي الى أنهم يحرصون في المؤسسة على دعم مختلف الفرص الشابة، ولكنهم يسعون لتوجيه الشباب نحو المجالات الجديدة والمطلوبة في السوق، فعلى سبيل المثال مجال العباءات لم يعد هناك فرص لإقامة مشاريع مماثلة لتشبع السوق بهذه النوعية، كما وصلنا الى درجة اكتفاء كبيرة على مستوى مشاريع المطاعم والمأكولات، ولكن يبقى الفصيل هو الابتكار في الفكرة .