في جلسة ودية ضمن مبادرة “لقاء”بكليات التقنية العليا

4 أسابيع

 

محمد عبدالجليل الفهيم:زايد قدم لنا الكثير الذي لازلنا نتعلم منه الى اليوم

 

التدريب والتعليم المستمر ومواكبة التطور أساس للاستمرار في المنافسة.

الشيخ زايد كان يحثهم على العمل وتطوير ذاتهم ولا يكونوا عالة على المجتمع

 

 

كليات التقنية العليا- أبوظبي

أكد رجل الأعمال الإماراتي محمد عبدالجليل الفهيم، أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيب الله ثراه-، يمثل مدرسة بكل معنى الكلمة، وأن كلماته ونصائحه ووصاياه كانت تنم عن شخصية انسانية غنية بالمعرفة والحكمة وتحمل رؤية مستقبلية، وقال ” لقد قصرنا في فهم الشيخ زايد رحمه الله ونتأسف على الأيام التي قضيناها في مجلسه نستمع لكلامه ولا ندرك أبعاده وبانه كان يتحدث عن المستقبل ، لقد قدم لنا الكثير الذي لا زلنا نتعلم منه الى اليوم”.

 

جاء ذلك في جلسة ودية جمعت محمد عبدالجليل الفهيم مع نحو 500 طالب وطالبة من كليات التقنية العليا ضمن حلقة جديدة من سلسلة حلقات مبادرة “لقاء” التي أطلقتها كليات التقنية العليا بهدف خلق جيل من رواد ورائدات الأعمال من خلال اتاحة الفرصة للطلبة للقاء شخصيات وطنية بارزة في مجال ريادة الأعمال والاستفادة من تجاربها الملهمة وخبراتها في تاسيس الأعمال ومواجهة التحديات.

حضر اللقاء سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، والدكتورة عائشة عبدالله العميد التنفيذي لبرنامج إدارة الأعمال، والدكتورة عائشة بوشليبي مدير كليات التقنية بأبوظبي وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية.

وجاء حديث محمد عبدالجليل الفهيم للطلبة مغلفاً بروح الأبوة الحريصة على أبناء الوطن والمشجعة لهم ليكونوا قادة ورواد أعمال في المستقبل، ومفعمة بالتجارب والخبرات المبنية على الحب للوطن والايمان بفكر وحكمة القائد المؤسس الشيخ زايد رحمه الله الذي مثل المعلم والموجه والداعم له في مسيرة حياته، وكما ذكر الفيهم فإنه الى اليوم يسير على النصائح التي تعلمها من الشيخ زايد.

 

واستعرض محمد عبدالجليل الفهيم ذكرياته منذ توجه الى بريطانيا في سن 13 عاماً ليتعلم، وكيف حظي بدعم وتشجيع الشيخ زايد ووالده عبدالجليل الفهيم رحمهما الله، ليبدأ في رسم حياته وتحمل مسؤولياته، مؤكداً أن الشيخ زايد كان دائما يشجعهم على التعلم وتطوير ذاتهم ويقول لهم ” اهتموا بأنفسكم ولا تكونوا عالة على الحكومة أو المجتمع” ويحثهم على العمل في التجارة ويدعم مشاريع ومبادرات المواطنين ويعتبرها أولوية، وفي ظل كل هذا التشجيع تعلم ونجح محمد عبدالجليل الفهيم في المجال التجاري على غرار والده عبدالجليل الفهيم.

كما تحدث الفهيم عن شغفه بالسفر لأن في السفر عدة فوائد، وأن الشيخ زايد كان يكرر لهم عبارة ” أن في السفر خمس فوائد: تفريج هم واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد” مشيرا الى أن السفر وسع معارفه وعلاقاته، وانعكست ذلك على نجاحه في ريادة الأعمال وحياته عامة، معتبراً أن سبب استمراره في النجاح في المجال التجاري مع التطور والفارق بين عالم الأعمال في الأمس واليوم، يعود الى حرصه على مواكبة التطوير والتغيير، والأهم التدريب والتعليم المستمر لضمان البقاء والتنافسية، منوهاً أنه من المهم لأي مؤسسة عمل الاهتمام بهذا الجانب لدى موظفيها، وتركز على تدريبهم وتمكينهم من المهارات الجديدة لأنهم يمثلون سفراءها أمام عملائها وفي سوق العمل.

وأكد للطلبة على أهمية الجد والاجتهاد في حياتهم وألا ينتظروا الوظيفة بل يسعوا لخلق فرصهم واثبات ذاتهم، معتبراً أن مجال ريادة الأعمال مفتوح أمامهم وخاصة في ظل التكنولوجيا اليوم، ومهما كانت تخصصاتهم أو خلفياتهم الدراسية، تبقى الفكرة هي الأساس في النجاح، لأن التمويل والدعم يمكن توفيره إذا ما توفرت الفكرة الذكية والمبتكرة.

و أضاف أنه واجه العديد من تجارب الفشل خلال رحلته في عالم الأعمال، وربما من بين خمسة مشاريع يفشل إثنان أو ثلاثة، ولكن هذا لم يكن ليثنيه عن المواصلة والتعلم من أخطائه السابقة.

وانتقل الفهيم للحديث حول اهتماماته المتنوعة بعد 30 عاماً من العمل في التجارة وكيف بدأ يفكر في توثيق تاريخ الإمارات لأن الكثيرين ممن كانوا يزورون الدولة كانوا يتساءلون عن تاريخ هذا البلد المتطور، وبدأ رحلة بحث ليوثق في كتب تاريخ الإمارات، وكان أول كتاب له “أبوظبي من المحل الى الغنى” الذي كتبه بالانجليزية وترجم الى 14 لغة وبيع منه نصف مليون نسخة الى الآن.

كما تحدث عن حبه للعمل الخيري فهو يسير على خطى الشيخ زايد رحمه الله، وكذلك والده الذي كان رفيق الشيخ زايد في رحلة التأسيس والبناء والعطاء لأجل الوطن وأبنائه، لأن العمل الخيري والانساني يخلق في النفس الرضا والسعادة من خلال اسعاد الآخرين ومساعدتهم على تخطي صعوبات الحياة، فلديه مركز المستقبل لأصحاب الهمم، وكذلك مركزين لرعاية الأطفال الأيتام في كل من لبنان والأردن.

واختتم الفهيم حديثه برسالة وجهها لطلبة كليات التقنية العليا مؤكداً أن لا شيء يسعده اكثر من وجوده بينهم ورؤية شغفهم وحبهم للعلم والمعرفة مؤكداً أنهم أمل المستقبل وقادرين على مواجهة التحديات وقيادة وطنهم نحو الأفضل.

هذا وكان سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي قد افتتح فعاليات جلسة “لقاء” متحدثاً عن محمد عبدالجليل الفهيم رجل الاقتصاد من الطراز الاول والنموذج الملهم للشباب، والذي سار على خطى والده عبدالجليل الفهيم أحد رجالات الدولة المخلصين الذين رافقوا القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه، وآمنوا بفكره وإيمانه بالإنسان، حتى أصبح عبدالجليل الفهيم أحد الرموز الوطنية التي أعطت وأخلصت، ولا زال أبناؤه حتى اليوم يسيرون على خطاه في حب العلم والتعليم والعمل الجاد تخليداً لذكرى والدهم رحمه الله.