مؤتمر “ميناسا ناسبا” يستعرض أفضل الممارسات للارتقاء بشؤون الطلاب في ظل متغيرات العصر

9 شهور

الدكتور الشامسي: ضرورة توفير بيئة محفزة ومستدامة تتناسب مع طبيعة “جيل الآيباد”

كيفين كروجر: تقديم خدمات الكترونية وتعزيز الأنشطة اللاصفية وتوثيقها

د.الزعابي:دور أخصائي شؤون الطلبة يتطلب خبرات حديثة للتعامل مع الأنماط الطلابية المختلفة

أكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا على أن كليات التقنية العليا تسعى من خلال استراتيجيتها لتوفير بيئة تعلم محفزة ومستدامة تعزز من أداء الطالب على كافة المستويات الأكاديمية والشخصية من منطلق الإيمان بطبيعة جيل اليوم من الطلبة “جيل الآيباد” الذي تمثل علاقته مع التكنولوجيا أمرا بديهيا، وأنه من الضروري أن نعترف بالمتغيرات الجذرية التي تنظم العالم الذي يعيشه أبناؤنا، والذي أضحت فيه الوسائل التكنولوجية أداتهم الوحيدة للتفاعل معه، بما انعكس على تطويرهم لقدرات متقدمة في استخدام التكنولوجيا للولوج الى عالم المعلومات والمعارف.

جاء ذلك خلال افتتاحه  فعاليات المؤتمر السنوي العاشر “ميناسا ناسبا” الذي تستضيفه كلية دبي التقنية للطالبات على مدار ثلاثة أيام تحت عنوان “الابتكار في مجالات شؤون الطلاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا” وذلك في بحضور الدكتورة طريفة الزعابي مديرة كلية دبي للطالبات، و الدكتور كيفين كروجر رئيس الجمعية الامريكية لإداريي شؤون الطلبة في الولايات المتحدة الامريكية (ناسبا)، وعدد المختصين والمهتمين من الكليات وخارجها.

وتأتي استضافة الكلية  لهذا الحدث في اطار التعاون والتنسيق بينها وبين مسؤولي لجنة ميناسا ناسبا، بهدف الاطلاع على أحدث ما توصلت اليه الابحاث والتجارب العلمية في مجال شؤون والخدمات الطلابية وضرورة تطوير افكار مبتكرة لتعزيز مشاركة الطلبة وتفاعلهم في بيئتهم التعليمية.

وأوضح الدكتور الشامسي، أنه من الضروري توفير بيئة تعليم شيقة ومحفزة للطالب وقادرة على جعله أكثر تفاعلا وقدرة على التعامل مع المعلومات والمعارف وخلق الأفكار المبتكرة، معتبرا أن تميز كليات التقنية بالتعليم التطبيقي القائم على مبدأ التعلم بالممارسة  ساهم بشكل كبير في تشجيع الأنشطة اللاصفية وتحفيز الطلبة على التطوع والحرص على التفاعل مع مختلف المناسبات والاحداث والمشاركة في المسابقات والتنافسية على مختلف المستويات.

وأشار الدكتور الشامسي الى المسؤوليات والادوار الهامة التي يجب أن يلعبها مسؤولي شؤون الطلبة في ضوء المتغيرات والتحديات وطبيعة جيل اليوم، ليساهموا في تعزيز بيئة الطالب وفرصه في النجاح عل مستوى مهاراته الاكاديمية والاجتماعية والشخصية من خلال ارشاده وتوجيه بشكل يجعله يعيش تجربة تعليم وتعلم متميزة.

DSC_8801 copy

اتجاهات مستقبلية

من جانبه تحدث الدكتور كيفين كروجر رئيس الجمعية الامريكية لإداريي شؤون الطلبة في الولايات المتحدة الامريكية (ناسبا)، حول الاتجاهات المستقبلية في مجال شؤون الطلبة، وخاصة على مستوى الخمس سنوات المقبلة، وضرورة تطوير تلك الخدمات لتصبح الكترونية بشكل يتناسب مع جيل اليوم، وأهمية تحليل البيانات الخاصة بالطلبة للتعرف الى احتياجاتهم وتوجهاتهم في التعليم والحياة، ليتم على أساسها تطوير المحتوى وأساليب التواصل والتدريس، اضافة الى ضرورة التركيز على الانشطة اللاصفية وتوثيقها لانها تعد من الجوانب الهامة في اختيار الطلبة في مؤسسات التعليم في العديد من دول العالم، لما لها من تأثير فيما بعد على تكامل شخصية الطالب ودوره في المجتمع.

كما تطرق د.كروجر، الى ضرورة التركيز على الاحتياجات والمشكلات الطلابية والعمل على ايجاد حلول مبتكرة تساهم في خلق الأنماط الايجابية والصحية لهم في حياتهم،  وجعل الطالب جزء من عملية ابتكار تلك الحلول من خلال التأكيد على أهمية التواصل التفاعلي في بيئة التعليم بحيث يكون الطالب ليس مجرد شخص متلقي بل يفكر ويبحث ويصل بذلك الى انتاج الحلول والأفكار.

أفضل الممارسات

هذا وأكدت الدكتورة طريفة الزعابي مدير كلية دبي التقنية للطالبات، أن المؤتمر يمثل فرصة ثمينه للأكاديميين والباحثين والمختصين في مجال شؤون الطلبة، لعرض خبراتهم وتجاربهم ومناقشة أفكار جديدة ومبتكرة تساهم في الإرتقاء بالخدمات الطلابية، بالإضافة لاستعرضه أحدث الأبحاث والدراسات في هذا المجال، من خلال تقديم  مجموعة من الأفكار المبتكرة فيما يتعلق بالمناهج والتقنيات ونتائج الأبحاث وأفضل الممارسات بالاضافة الى المشاريع الوطنية والدولية التي تعزز تطوير مجال شؤون الطلاب.

دور محوري

واعتبرت الدكتور الزعابي أن المؤتمر يؤكد أهمية أقسام وإدارات شؤون الطلاب في الجامعات عامة، ودورها الجوهري من منطلق أنها الجهة الأولى التي يقصدها الطالب بمجرد التحاقه بالجامعة، لتكون المصدر الأول لمعلوماته فيما يتعلق بالتسجيل والدراسة والإمكانات والخدمات والتخصصات والإمتحانات والأنشطة والتسهيلات وغيرها، كما أنها المعنية بالإجابة على كافة استفسارات الطالب وإرشاده لطرق حل مشكلاته لتخطي أية عقبات دراسية، وكثير من الطلبة تستمر علاقاتهم مع مؤسساتهم التعليمية بعد التخرج عبر إدارات الشؤون الطلابية.

وذكرت، ان كليات التقنية العليا تعي هذا الدور وأهميته ،لهذا حرصت على استضافة المؤتمر الذي يؤكد ان دور أخصائي شؤون الطلبة أصبح ذو أهمية كبيرة ويتطلب مهارات وخبرات عديدة ليتمكن من التعامل بكفاءة مع الأنماط الطلابية المختلفة وطرائق التفكير المتنوعة والمنفتحة على العالم بتقنياته الحديثة.

محارو وأوراق العمل

هذا واستعرض المؤتمر على مدار الثلاثة أيام مجموعة من الموضوعات المتعلقة بشؤون الطلبة وتشمل الخدمات المهنية وإدارة القبول والانتساب ، والارشاد والتوجيه، و شؤون الطلبة والموظفين، و الرياضة والصحة واللياقة البدنية، وتطوير التكنولوجيا واحدث التطبيقات في مجال شؤون الطلاب، والابحاث التطبيقية الخاصة بهذا المجال، و الخدمات المتعلقة بالخريجين، والقيادة الطلابية والتطوير، والسكن الطلابي والاقامة.