12 دبلوماً جديداً في التقنية العليا لمــواكبة سوق العمل

6 سنوات

أكد رئيس مجمع كليات التقنية العليا، محمد عمران الشامسي، أن هناك ‬12 دبلوماً جديداً تعتزم الكليات طرحها مع بداية العام الدراسي الجديد، لمواكبة التطور الذي تشهده سوق العمل فى الدولة.

وأضاف أن التوطين ودعم اللغة العربية، والهوية الوطنية والاهتمام بالبحث العلمي، وطرح تخصصات جديدة يحتاج إليها سوق العمل، هي أهم الركائز التي تعتمد عليها السياسة التي ستنتهجها في الفترة المقبلة.

وقال الشامسي لـ«الإمارات اليوم» إن النهوض بالتعليم العالي يحتاج إلى تحديث المناهج باستمرار، وإدخال أساتذة بمستوى عال، وتجديد الاعتمادات الاكاديمية للمنهاج داخل الدولة وخارجها، ليكون الخريجون معترفاً بهم محلياً ودولياً، وقادرين على المنافسة في سوق العمل العالمية.

وأكد الشامسي أن دعم اللغة العربية امر مهم في جميع الهيئات التعليمية، وذلك لترسيخ الهوية الوطنية عند الطلاب وتعريفهم بدستور الدولة ونظامها السياسي والتقدم الذي حدث في البلد في الفترة الماضية، بالإضافة إلى أننا بلد عربي ومن الضروري أن يجيد الطلبة القراءة والكتابة بصورة جيدة وبطريقة صحيحة، وسيتم إدخال كل ذلك في المناهج الدراسية، وحالياً يتم دراسة كيفية تنفيذ هذه الخطط للبدء في تدريسها مع بداية العام الدراسي المقبل. وشدد الشامسي على أن الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، الرئيس السابق لكليات التقنية العليا، كان له دور كبير جداً في ما وصلت إليه الكليات من تقدم وسمعة مميزة، لافتاً إلى أنه يهدف إلى البدء من النقطة التي توقف عندها، والنظر في كيفية تحسين المناهج والمختبرات، ووسائل التعليم المساعدة، إضافة إلى خطة التوطين التي بدأت بتعيين خمسة مديرين مواطنين، وهي مرحلة من ضمن مراحل عدة سيكشف عنها تباعا. وأوضح أنه فور تكليفه برئاسة كليات التقنية، قام بزيارات عدة على مسارين، الاول داخل الكليات للتعرف إلى سير العمل فيها، واستمع خلالها للاساتذة والإداريين والطلبة لمعرفة آرائهم ومقترحاتهم، والمسار الثاني كان زيارة الجهات التي تستقطب خريجي التقنية العليا للتأكد من أن الخريجين يفون باحتياجاتها، ومعرفة التخصصات الجديدة التي تحتاج إليها، وأعدادها، لمراجعة المناهج، والتأكد من وفائها باحتياجات سوق العمل ومتطلباته التي تتطور يومياً، وتتطلب دقة أكثر، ومراجعة التخصصات الموجودة، وفتح تخصصات جديدة.

دبلومات جديدة

وحول الدبلومات الجديدة التي ستطرح مع بداية العام الدراسي الجديد، قال الشامسي إنها تشمل: تكنولوجيا الإعلام، والتربية مسار معلم مساعد، والحاسب الآلي والمعلومات، والدبلوم التطبيقي فى صيانة الطائرات، والدبلوم التطبيقي في الهندسة الكيميائية، والهندسة الكهربائية، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الإلكترونية، والهندسة التطبيقية، والدبلوم التطبيقي في هندسة نظم التحكم، بالإضافة إلى الدبلوم التطبيقي في الإدارة مسار خدمة العملاء، ومسار آخر للبيع بالتجزئة، والدبلوم التطبيقي في العلوم الصحية، وفي الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي المقبل سيتم إدخال تخصصات جديدة.

وأوضح الشامسي أنه تم تصميم برامج الدبلومات لإعداد الطلبة ومساعدتهم على نحو فعال، إذ يحصل فيها الطالب على ‬25 ساعة أسبوعياً، إضافة إلى ساعات تعليم إضافية تلبي احتياجات الطلاب، إذ يلتحق الطلبة بفصول دراسية تحتوي على عدد أقل من الطلاب تتبنى التركيز على الطلبة بشكل فردي، وتوفير خدمات الإرشاد المهني والأكاديمي لمساعدتهم على اتخاذ قرارات مهنية سليمة.

وأشار إلى أن مدة الدراسة للحصول على درجة الدبلوم في العلوم التطبيقية ثلاث سنوات، ويترتب على الطلبة اجتياز السنة الأولى التحضيرية، ومن ثم يترتب عليهم في السنتين التاليتين التركيز على اجتياز متطلبات التخصص المطلوب، لافتاً إلى أن الهدف من هذا البرنامج هو ضمان كفاءة الخريجين، وتنمية وتطوير مهاراتهم، وتأهيلهم للعمل وفق المتطلبات الأساسية، والقدرة على إنجاز المهام الموكلة إليهم بشكل مستقل، إضافة إلى تحفيز الرغبة لديهم لمواصلة التعلم أثناء العمل.

الميزانية والبحث العلمي

وأشار الشامسي إلى أن كليات التقنية العليا جهة حكومية، والميزانية الخاصة بها تحدد برقم معين، ويتم العمل وفق هذه الميزانية، وسيتم التركيز خلال الفترة المقبلة على البحث العلمي، وتطوير المختبرات، خصوصاً أن هناك حاجة إلى ترقية بعضها وتطوير وسائل التعليم في الكليات.

وقال إن تعيين خمسة مديرين مواطنين لفروع الكليات هو الخطوة الأولى في عملية توطين الكفاءات، واستخدام الشباب والخريجين المواطنين القادرين على إحداث تغيير وتطوير في الكليات، ومواصلة المسيرة والتقدم، مضيفاً أن الفترة المقبلة ستشهد تغييرات للأفضل، تعزز موضوع المواطنة، وتزيد من نسب التوطين في الجهتين الادارية والأكاديمية، مشيراً إلى أن عملية توطين الكادر التعليمي هي الأصعب، لذلك يوجد حالياً تنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى، خصوصاً أن كليات التقنية وقعت أخيراً على مبادرة «ابشر» وستتخطى نسب التوطين داخل الكليات في الفترة المقبلة ما هو مرسوم لها.

بطالة الخريجين

ونفى الشامسي وجود بطالة بين خريجي الكليات، بالمعنى المفهوم، خصوصاً أن المؤسسات الحكومية والخاصة تتهافت على الخريجين، وتصل نسبة طلب المؤسسات من الخريجين في بعض التخصصات إلى ‬100٪، موضحاً أن ما يطلق عليه «بطالة» ناتج عن سكن بعض الخريجات في مناطق بعيدة عن سوق العمل، ولا يستطعن الإقامة بعيداً عن أسرهن.

وأكد وجود متابعة مستمرة للخريجين، وتدريب عملي، وتواصل مع مؤسساتهم لمعرفة احتياجاتهم، والدورات التدريبية التي يمكن أن تنظمها الكليات لهم، ولإطلاعهم وتدريبهم على كل ما هو جديد، مشيراً إلى وجود برنامج للتدريب العملي العالمي الذي تنظمه الكلية لطلابها بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة، ومن دول العالم المختلفة.

وأشار الشامسي إلى أن التدريب الميداني يتيح لطلاب الكلية أداء فترة التدريب العملي في مرافق تتناسب مع تخصصاتهم، ليأخذوا أماكنهم بعد تخرجهم مؤهلين بكلّ ما يلزم من مهارة وسلوك للعمل موظفين متميزين، لديهم القدرة على دمج مهاراتهم في المجتمع الذي يعيشون فيه.

التعلم بالممارسة

وأوضح الشامسي أن كليات التقنية تعتمد في العملية التعليمية على أسلوب «التعلم بالممارسة» الذي يهدف إلى تعزيز عملية التعليم والتعلم، وتطوير المحصلات التعليمية، وتلبية احتياجات القوة العاملة الحالية والمستقبلية في الدولة، إذ يشارك الطلبة في الوسائط المختلفة للتعليم بالممارسة الذي يشمل التعليم بالخبرة، والتعليم الذي يعتمد على حل المشكلات، والتعليم المرتبط ببيئة العمل، والمساقات الختامية المقدمة في السنة الدراسية الأخيرة، وغيرها من طرائق التدريس المتصلة بالتعلم بالممارسة.

وقال إن كليات التقنية العليا اتخذت «التعلم بالممارسة» طريقة تعليمية تُكسب الطلبة المعارف والمهارات الأساسية، والمتقدمة، من خلال المشاركة الفاعلة في العمل داخل الفصل الدراسي وخارجه، ما يسهم في تنمية قدرات الطلبة على تعلم وتذكر وتطبيق المفاهيم في مواقف وبيئات مختلفة. وتابع أنه يمكن تطبيق التعلم بالممارسة في حالات ومواقف عدة، بما في ذلك العمل الجماعي، والأندية، والأوراق والمشروعات البحثية، والتدريب العملي، والمشروعات التي تنفذ أثناء السنة الدراسية الأخيرة، والعمل في المختبر، والخطابات والعروض التقديمية، والمؤتمرات، والمناظرات، والمشروعات المجتمعية، والتدريب العملي الميداني، والدراسة خارج الدولة، والمسابقات، ومشروعات التصميم، والكتابة الإنشائية الخلاقة، ومشروعات الإنشاء، ومشروعات الفنون الجميلة.

وأضاف الشامسي أن ذلك يندرج ضمن منهج دراسي متكامل، يكرس فهم الكليات لأهمية تحديد وتوضيح المحصلات التعليمية للمساقات والبرامج الدراسية كافةً، وتقويمها بصورة مستمرة، فضلاً عن الاستمرار في تلبية احتياجات المجتمع المحلي من خلال البرامج الدراسية المقدمة، وإبراز أفضل الممارسات في تصميم المناهج الدراسية باستخدام التكنولوجيا، لتوحيد ومناقشة احتياجات المناهج الدراسية خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: جريدة الإمارات اليوم