14 ألف طالب مستجد في جامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية يستخدمون “الآيباد”

7 سنوات

يستخدم نحو 14 ألف طالب وطالبة من المستجدين في برامج السنة التأسيسية بجامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية العليا جهاز الكمبيوتر اللوحي “الآيباد” في العملية التعليمية بدءاً من العام الأكاديمي الحالي، على أن يتم تعميم هذا الجهاز على الطلبة في الأعوام المقبلة، وبذلك تكون أكبر تجربة عالمية من هذا النوع حيث إن هذه المبادرة الرائدة والمتطورة تعد مجالاً خصباً للتعاون الدولي لتبادل الخبرات والإفادة من التجارب المشتركة . وكليات التقنية العليا احدى المؤسسات الاكاديمية في الدولة التي تمكنت هذا العام من استخدام احدث تطبيقات التكنولوجيا.

قال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا ل”الخليج”إن المبادرة توفر امامهم فرصاً مهمة لبثّ الحيوية والفاعلية في عمليات التدريس والتعلم، وتحويل قاعة الدراسة إلى قاعة بلا حوائط، تنفتح على المعارف المتاحة في جميع أنحاء العالم، مؤكداً ان الكليات تسعى لتمكين طلبتها وتطوير إمكاناتهم من خلال الإبداع، واستخدام التقنيات المتطورة، وتعزيز التفوق وتوفير البرامج الدراسية التي تزوّدهم بالمعارف والمهارات والقيَم التي تساعدهم على النجاح في عالم متغير، لافتاً إلى ان هذه المبادرة تقترب بأساليب التعلم من الأساليب التي اعتاد عليها الطالب في حياته اليومية، وذلك في ضوء استخداماته المتنامية للتقنيات المحمولة في كل مناحي الحياة حيث إن هذا الربط القوي بين أساليب التعليم وأساليب الحياة هو جانب مهم في هذه المبادرة.

واضاف انهم يهدفون من المبادرة إلى استخدام جهاز الكمبيوتر اللوحي بطريقة وظيفية في كل جوانب العملية التعليمية في البحث عن المعلومة، في تنظيمها، في عرضها بشكلٍ جيد وفي تعميق العلاقة بين الطالب والأستاذ، وبين الطالب وزملائه، وللتأكيد على أن تطوير محتوى المواد الدراسية هي الرافعه الأساسية، مؤكداً أن الموضوع ليس مرتبطاً فقط بهذا الجهاز (الايباد) كوسيلة لنقل المعلومة فقط بل وأن يكون الطالب نفسه شريكاً في إعداد المواد التعليمية وتطويرها .

وقال كمالي انه من خلال استخدام هذا الجهاز يستطيع عضو هيئة التدريس ايضاً احداث نقلة نوعية في تصميم المساقات الدراسية، بما يلبّي ويلائم احتياجاتِ الطلبة الذين سوف تتاح لهم أيضا إمكاناتُ التعلّم، داخل قاعات الدراسة وخارجها، بحيث تعمل هذه الأداة كمحفز للتعلم التفاعلي والحقيقي في كل المجالات العلمية من خلال التعلم الالكتروني المستند إلى مفاهيم استخدام آخر منجزات التقنية خلال عملية التطوير مع المحافظة على الجودة العالية والسهولة وإمكانية الاعتماد عند الاستخدام على الأساليب التربوية ذات الصلة في بيئة مفتوحة تعزز التعاون.

وأوضح انه لتحقيق أكبر قدر من الفائدة يتم تنظيم دورات تدريبية مستمرة على استخدام “الآيباد”وتشمل الدورات مواضيع مثل الموجهات والعوامل التي تؤثر في حقبة ما بعد “اللاب توب”والتعليم والتعلم وعروض تقديمية لتطبيقات تعليم الرياضيات واللغة الإنجليزية للبرامج التحضيرية، واستخدام الكتاب الالكتروني “iBooks”، مؤكداً أنه لكي تكون أساليب وطرائق التعليم مناسبة وفعالة، يحتاج أعضاء هيئة التدريس إلى اعتماد التكنولوجيا والتكيف معها كأداة للتعلم في دوراتهم وبرامجهم التدريبية والتعليمية، مشيراً إلى أن على أعضاء هيئة التدريس بذل الجهد للتطوير، وتحديد التطبيقات المناسبة ومعايير التقييم .

وقال الدكتور جيس هارجيس، مدير كلية التقنية العليا للطالبات في أبوظبي ان إدخال الآيباد في الفصول الدراسية خطوة مهمة تجعلنا متقدمين في مجال تكنولوجيا التعليم، مشيرا إلى ان الاساتذة والطالبات يعتبرون رواداً في هذا المجال وسيحاولون الاستفادة القصوى من هذه التجربة الرائدة في بيئة التعليم والتعلم، لافتاً إلى ان العديد من التربويين يتحدثون عما سيكون عليه التعليم باستخدام “الآيباد”، ولكننا من بين القلة المحظوظة الذين فعلا نقوم بذلك.

وقالت الطالبة موزه النعيمي “إن الدراسة باستخدام “الآيباد”ممتعة وفي البداية واجهتنا صعوبة في استخدامة ولكن الان اصبح استخدامه سهلاً وبالذات في مادة الرياضيات حيث أصبحت الدراسة سلسه وممتعة حيث تعرفنا إلى المفاهيم الرياضية من خلال اللعب، فيما قالت زميلتها الطالبة مزنة القرني انه في البداية كأي شيء جديد كنا متخوفين من استخدامه لكن بعد فترة بسيطة تأقلمنا معه وأصبحنا نتشارك في ما بيننا في اكتشاف تطبيقات جديدة ومفيدة تساعدنا على الدراسة، ومن أهم ماتعلمته الكتاب الالكتروني حيث يمكنني الكتابة عن أي موضوع وتقديمه بطريقة مشوقة وبحرفية، كما أننا وجدنا طرقاً في تقديم العروض والواجبات وفرت لنا الكثير من الوقت، كما أصبحت مادة الرياضيات من المواد الممتعة بفضل التطبيقات التي تسهل علينا فهم النظريات وتطبيقها، وقالت الطالبة خلود انها تعرفت إلى تطبيقات ساعدتها على عرض مشاريعها وتقديمها بصورة أفضل.

وأضافت زميلتها الطالبة علياء الزعابي أن هذا أول عام لها في الكلية وتفاجأت باستخدام “الآيباد”لكنه اليوم أصبح جزءاً من حياتها كطالبة، فالتطبيقات فيه ممتعة جداً وان أفضل التطبيقات المتعلقة بالعروض فتحت لها ولزميلاتها مجالاً للابتكار عند تقديمها، وكذلك كتابة مواضيع الإنشاء واستخدام الصورة والصوت، كما مكنتهن التطبيقات من كتابة ملاحظاتهن على المواد الدراسية مباشرة الامر الذي يسهل عليهن المذاكرة لدروسهن.

المصدر: جريدة الخليج