“التعليم بالممارسة” شعار المرحلة المقبلة

7 سنوات

أعلن الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن العام الدراسي الحالي يمثل انطلاقة جديدة لكليات التقنية تحت شعار ” التعليم بالممارسة ” والذي سيتم من خلاله التأكيد على رسالة الكليات التي قامت على أنها مؤسسة تعليمية تتميز بالجانب التطبيقي على مستوى كافة التخصصات، معتبراً أن العام الخامس والعشرين للكليات هو عام التميز لمسيرة طويلة من العمل في ظل رسالتها الأساسية، وقد وضعت الكليات فريق العمل المتخصص للعمل على تحقيق أهداف المرحلة المقبلة وتحديد متطلبات التوجه نحو التعليم بالممارسة الفعلية اليومية بما يساهم في تعزيز مهارات الخريجين وينعكس بالتالي على التعجيل بمسيرة عجلة التنمية.

توجه جديد

وقال الدكتور كمالي في تصريحات ” للبيان ” إن الكليات اليوم ورغم أنها تأسست على التعليم التطبيقي إلا أنها ستركز في المرحلة المقبلة بشكل أوسع وأكبر على هذا النوع من التعليم تحت عنوان ” التعليم بالممارسة “، وذلك بناء على توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا، الذي وجه الكليات لتعزيز هذا الجانب بدءاً من العام الدراسي الحالي بحيث تكون الممارسات تفاعلية في كافة جوانب العلمية التعليمية اليومية للطالب.

استقطاب الأساتذة

وأشار مدير كليات التقنية العليا إلى أنه مع بداية العام الدراسي الحالي، وهو العام الخامس والعشرون للكلية، تم تشكيل فريق عمل متخصص لوضع أهداف مفهوم ” التعليم بالممارسة “، والخطة اللازمة لتلبية احتياجات تحقيق هذا المفهوم ومتطلباته التي يجب أن تضاف إلى خطة العمل الحالية على مستوى توفير المناهج والبرامج الحيوية الجديدة والمختبرات واستقطاب الكفاءات من الأساتذة ممن يمتلكون الخبرة في تطبيق هذا النوع من التعليم ، منوهاً إلى أن هناك اهتماماً بجانب اختيار الأساتذة ممن لديهم خبرات وقدرات في العمل مع الطلبة داخل الفصول بشكل تفاعلي ويجعلون منهم محوراً للعملية التعليمية بشكل أوسع.

زيادة التدريب العملي

وأضاف أنه سيتم أيضاً بناء على خطة فريق العمل الجديدة، زيادة فترات التدريب العملي خلال العام الدراسي للطلبة، بالإضافة إلى تطوير العمل في مشاريع التخرج الطلابية وتوسيع مجال العمل فيها بالتعاون مع المؤسسات وجهات العمل المختلفة، بما يجعل الطالب قادراً على إنشاء مشروع صغير وهو في مقاعد الدراسة، بما يعزز من مهاراته التطبيقية ويربطه بواقع سوق العمل بشكل أكبر.

وتحدث الدكتور كمالي حول اهتمامهم بتطبيق المعايير العالمية وأفضل الممارسات التعليمية في كافة برامجهم الأكاديمية، وطموحهم المستمر بأن تنال كافة برامج الاعتمادات الأكاديمية العالمية التي تؤكد ذلك التطبيق المتميز لها والبيئة التعليمية التي تتمتع بها الكليات، بما يعزز ريادتها في البرامج والتعليم والمخرجات من الكوادر الوطنية، مشيرا لتركيزهم الكبير على طرح برامج العلوم التطبيقية والهندسية، والتي تلبي احتياجات المجتمع المحلي من الكوادر المتخصصة، وان تلك البرامج تقدم على أعلى المستويات .

حيث حصلت سبعة تخصصات في بكالوريوس العلوم التطبيقية على الاعتماد الأكاديمي العالمي من مجلس الاعتماد الأكاديمي للهندسة والتكنولوجيا (ABET) في الولايات المتحدة الأميركية والتي شملت برنامجين في بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة الكيميائية، واثنين في الهندسة الكهربائية، واثنين في الهندسة الالكترونية بالإضافة لبرنامج العلوم التطبيقية في هندسة الميكاترونيك ، في حين سبق اعتماد برنامج العلوم التطبيقية في الهندسة المدنية.

الهندسة الميكانيكية

وتحظى برامج العلوم الهندسية بإقبال كبير من الطلبة وخاصة في السنوات الثلاث الأخيرة ، حيث يلتحق بها اليوم (2660) طالباً وطالبة، في حين يستقطب برنامج العلوم التطبيقية في الهندسة الميكانيكية وحده (900) طالب وطالبة ، بفضل نجاح الكليات في الارتقاء بمعايير التعليم في هذه التخصصات من حيث التميز في التدريس والبحث العلمي وإطلاق المبادرات المبتكرة.

مختبرات متطورة

وأوضح الدكتور المهندس عصام الدين حمدي رئيس قسم برامج الهندسة في العلوم التطبيقية في كليات التقنية في العين، أن طلبة الهندسة في الكليات يحققون استفادة قصوى من الاستخدام المستقل للمختبرات الحديثة التي تساهم في صقل مهاراتهم، فالطلبة اليوم بإمكانهم تركيب وتذويب وصب عدد كبير من السبائك باستخدام فرن خاص، كما يمكنهم استخدام أحدث آلات الخراطة وتشكيل المعادن في مختبر التصنيع الذاتي الذي تتوفر فيه أحدث الآلات اليدوية وذاتية التحكم، بالإضافة لمختبر قوة المواد لفحص السبائك التي يصنعونها، وتعمل كافة الآلات بواسطة الكمبيوتر وشاشات اللمس، وتساعد وحدات اقتناء المعلومات المضافة لهذه الآلات على إجراء التحليل الدقيق على الخصائص الميكانيكية لكافة النماذج وتسهيل الحصول على النتائج.

اللجان الاستشارية

وأضاف أن هناك زيادة في أعداد الملتحقين ببرامج الهندسة التطبيقية ومن المتوقع زيادة الإقبال أكثر مع طرح برامج أخرى متخصصة في السنوات المقبلة في مجال العلوم التطبيقية والهندسية، حيث تتولى اللجان الاستشارية للبرامج الدراسية المؤلفة من ممثلي قطاعات العمل بالدولة توجيه الأهداف لتلبية الاحتياجات الفنية والمهنية للدولة.

رعاية

وقال عقيل عبد الله ماضي الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية، إن طلبة كليات التقنية العليا على مستوى الإمارات المختلفة يشكلون نسبة (48%) من الطلبة الذين يحظون بالرعاية والاهتمام من قبلهم، مشيراً إلى أنهم قدموا خلال إحدى حفلات التخرج في الكليات عرضاً مهنياً حول شركة الإنشاءات البترولية الوطنية وطبيعة عملها،

وقد أظهر الطلبة اندفاعاً كبيراً ورغبة في التعرف أكثر على أعمال ومشاريع الشركة وفرص العمل فيها ، منوهاً الى ما تتميز به المختبرات المتخصصة لبرامج الهندسة الميكانيكية والكهربائية لدى الكليات والتي تعكس أسباب الإنجازات الطلابية المبتكرة التي تقدم من خلال طبيعة عملهم الجادة في البيئة التعليمية المتميزة للكلية، بما يجعلهم مؤهلين لمزاولة مهنهم والتأقلم مع ظروف العمل مستقبلًا.

الطلاب: الكليات تعد الطالب بكفاءة لسوق العمل

عبر طلبة وخريجو بكالوريوس العلوم التطبيقية في تكنولوجيا الهندسة الميكانيكية عن تميز تخصصهم والإقبال الكبير عليه سنوياً من زملائهم الطلبة، حيث ذكر الطالب سالم البلوشي أنه فخور بأنه من أولى الدفعات التي تخرجت من هذا التخصص في فرع الكليات بالعين، وانه لمس بعد التحاقه به إقبالاً كبيراً من الطلبة عليه لما يتمتع به من مميزات في البيئة التعليمية والمستقبل الوظيفي.

بينما أكد الطالب جاسم العامري، أنه يدرك تميزه الكبير كخريج من الكليات في تخصص الهندسة لأنه خلال الدراسة أتيحت له فرص كثيرة لتطبيق ما يدرسه واكتساب معارف ومعلومات حديثة من خلال المشاركة في المسابقات والمؤتمرات المحلية والعالمية، في ظل الجهود المتميزة للأساتذة.

بينما أشار الطالب محمد المسكري إلى صعوبة تخصص الهندسة ولكن طرق التدريس الحديثة والتطبيق الشيق للمادة النظرية يساعد الطالب كثيراً على تخطي صعوبات هذا التخصص واكتساب معارف ومهارات مؤهلة لسوق العمل.

ورأى يونس المرزوقي أن الاقبال متزايد على حقل الهندسة في الدولة، في ظل إدراك الكثير من الطلبة حاجة مختلف قطاعات العمل لهذا التخصص لخدمة عملية التنمية، مشيراً الى أنه شعر بتميز مهاراته ومعلوماته بعد التخرج والاحتكاك بسوق العمل، كما ان الطلبة الجدد اليوم يجدون في الكليات عمليات تطوير مستمرة لمرافقها التعليمية والتدريبية بما يدعم قدراتهم ويلبي متطلبات السوق المتغيرة.

المصدر: جريدة البيان