افتتاح فعاليات المؤتمر السنوي الرابع والعشرين لكليات التقنية العليا

8 سنوات

أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا، أن حكومة أبوظبي وافقت على إنشاء مدينة الابتكار التقني التي تحتضنها الكليات، والتي ستكون مركزاً متكاملاً للتعليم والبحث ونقل التقنيات، بخلاف أنها ستكون مَعلماً حضارياً مهماً في العاصمة، بما تمثّله من نموذج معماري رائع في تطبيق مبادئ الاستدامة والحفاظ على البيئة.

وتقدّم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الدعم الكريم للمشروع، كما دعا الهيئة التعليمية في الكليات إلى دراسة إمكانية أن يكون لكل طالب ملف أكاديمي خاص يحتفظ فيه بالواجبات والتكليفات وأوراق العمل، إلى جانب الاحتفاظ بنُسَخٍ من إنجازاته وأعماله الابتكارية خلال فترة الدراسة مثل المساقات الدراسية، أو التدريب العملي، أو مشروع التخرج.

وأوضح أن الملف إذا ما تم إنشاؤه واستخدامه على نحوٍ جيد، سوف يعمّق لدى الطالب الشعور بالإنجاز، كما أنه يُطلع الكليات على مدى تحقق نتائج التعلّم المرجوّة، ويوفّر أمام جهات العمل معلومات ودلائل تعينها في استقطاب وتعيين الخريجين.
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر السنوي الرابع والعشرين للكليات في كلية دبي للطلاب، بحضور عدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال، وضيوف المؤتمر من أساتذة الجامعات والكليات العالمية والمهتمين بمجال التعليم وجميع العاملين بكليات التقنية العليا من الهيئات الإدارية والتدريسية.واستعرض معاليه مجموعة من الحقائق التي تلخص ما وصلت إليه كليات التقنية العليا من إسهاماتٍ رائدة وإنجازاتٍ واضحة، وقال إن أولى هذه الحقائق أن أعداد الطلبة الدارسين في الكليات في تزايد مستمر، مشيراً إلى أن عدد الطلاب وصل هذا العام إلى أكثر من 20 ألف طالب وطالبة ما يجعل كليات التقنية العليا أكبر مؤسسة للتعليم العالي بالدولة.

وأضاف أن كليات التقنية العليا لديها اهتمام قوي وواضح بتحقيق الجودة والفاعلية في كافة أمور التعليم والتعلّم، والذي يعكسه شعار اليوم: «سُبل دعم معايير التعلّم، وحفز الطالب على التفوق والنجاح»، وقد انعكس هذا الاهتمام في التحسين المستمر لكافة البرامج التعليمية القائمة، إلى جانب طرح البرامج الجديدة في إطار الشراكة مع مؤسسات المجتمع، بالإضافة إلى ما تشهده برامج السنة التأسيسية بكافة الكليات من تطور مستمر.

ولفت معاليه إلى أن التعاون مع جامعة كامبردج سوف يؤدي إلى نظمٍ فعالة لقياس وتقييم قدرات الطلبة في تحصيل اللغات، مشيراً إلى أنه أصبح هناك إطار واضح ونظام سَلِس لانتقال الطلبة بين الشهادات والبرامج المختلفة التي تُقدّمها الكليات، وانتقالهم للدراسات العليا وبرامج التعليم المستمر، وهو ما ينعكس إيجاباً على مسيرة الطالب التعليمية والمهنية على حدٍ سواء. وأوضح أن التقييم المنظّم والمستمرّ أصبح جزءاً أساسياً من العمل في جميع كليات التقنية العليا، وهناك أهمية وأولوية قصوى لوضع نتائج ومخرجات واضحة للتعليم في كل مساق وبرنامج وكلية.

وأشار معاليه إلى الالتزام بالحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي لجميع برامج كليات التقنية العليا، باعتبار أن ذلك تأكيد مهم، ودليل مطلوب على جودة وتميز هذه البرامج، لافتاً إلى أن كليات التقنية العليا لها دور رائد في الارتباط بمؤسسات المجتمع وخدمة أهداف تلك المؤسسات انطلاقاً من رسالة الكليات، للإسهام في تطوير البيئة المحيطة، ولقناعتها بأن العلاقة القوية مع مؤسسات المجتمع تُثري العملية التعليمية وتتيح للطالب فرصاً مهمة للتعلّم العملي والتطبيقي.

ولفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن كليات التقنية العليا أصبحت مركزاً عالمياً للحوار وتبادل الآراء من خلال ما تعقده الكليات وبصفةٍ دورية من مؤتمراتٍ عالمية وحلقات نقاش مهمة.

وتحدث معاليه عن عددٍ من الالتزامات والطموحات التي تحكم مسيرة كليات التقنية العليا، مشيراً إلى أن الالتزام الأول هو أن تكون جميع الكليات قوية وناجحة، وأن تحقق كل كلية أعلى درجات الامتياز الأكاديمي، لافتاً إلى أن هذا يتطلب عدة أمور على مستوى كل كلية أهمها قيادة ناجحة، وتخطيط رشيد، وإطار للمحاسبة، وطرق للتقييم والمتابعة، مع العمل على تحليل ونشر المعلومات والبيانات والنتائج على نطاقٍ واسع كما أنه يتطلب التميز في البرامج الأكاديمية من خلال الحرص على تحقيق الاعتماد الأكاديمي العالمي لهذه البرامج، وكذلك التقييم المستمر لنتائج التعلّم المستهدفة والمتوقعة فيها، بالإضافة الى تميز أعضاء هيئة التدريس، بالإضافة الى توافر المرافق والتجهيزات الملائمة.

وأضاف أن الالتزام الثاني هو أن تكون كليات التقنية العليا دائماً، في المقدمة والطليعة بين مؤسسات التعليم الفني والتقني في المنطقة والعالم، وأن تكون موضع ثقةِ جهاتِ العمل في إعداد خريجين وخريجات على درجة عالية من التأهيل والإعداد، والالتزام الثالث أن يكون الطالب محور التركيز والهدف في كل برنامج وفي كل عمل ونشاط، ومساعدته على إنجاز متطلبات التخرج في البرنامج الذي يدرسه والقضاء بقدر الإمكان على ظاهرة الرسوب والتسرّب.

وعن الالتزام الرابع قال، إنه دور إدارة الخدمات المركزية في الإشراف القوي والفعال على كافة برامج التعليم في كليات التقنية العليا، والتأكد من طرحها على نحوٍ رشيد، ودعا إلى ضرورة الاهتمام ببرنامج السنة التأسيسية، ولاسيما من حيث تنمية قدرةُ الطالب على إنجاز متطلبات البرنامج، مشيراً إلى التزامات أخرى منها أن تكون كليات التقنية العليا دائماً نموذجاً رائداً في حُسن التنظيم والإدارة، وأن تقوم بدورها المقرر في تطبيق المعارف ونقل التقنيات للمجتمع، وأهمية أن يكون هناك إطارٌ منظم للتفاعل مع البيئة المحيطة. وان تكون اهتمامات المجتمع وقضاياه أيضا جزءاً أساسياً في برامج التدريس والتعليم بالكليات، وتطوير عمل اللجان المجتمعية الاستشارية التي تمثل قنوات مهمة تتعرف الكليات من خلالها على توقعات واحتياجات مواقع العمل. وأضاف وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن هذا العام سيشهد الانطلاق بدور هذه اللجان إلى آفاقٍ أوسعَ من خلال تعميق علاقات هذه اللجان بأعضاء هيئة التدريس، ويتأكد اختيار أعضائها على نحوٍ يحقق لها الفاعلية في العمل بما يؤدي إلى تحسين برامج الكليات، وتطوير برامج التدريب العملي، وتوفير فرص العمل للخريجين.

ودعا إلى التوسّع في تشكيل هذه اللجان المجتمعية الاستشارية، بحيث يكون في كل كلية لجنة مجتمعية استشارية لمدير الكلية، بالإضافة إلى إيجاد لجنة مجتمعية عُليا تكون استشارية لنائب مدير المجمع.

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن من أهم التزامات كليات التقنية هو العمل بكلِ جِدٍ وعزم لاجتذاب وتعيين الخريجين المواطنين، وأهمية العمل المستمر والمتواصل على إيجاد وظائف منتجة لهؤلاء المواطنين في الكليات، مع توفير كافة الشروط اللازمة لنجاحهم.

وقال، إن المواطنين العاملين في كليات التقنية العليا لهم دور أساسي، وإسهامات فريدة في عمل هذه الكليات، وعلينا أن نعتمد عليهم وأن نفيد من آرائهم وخبراتهم وأن نأخذ بالتالي بخطط طموحة لاجتذابهم وتعيينهم في الكليات وعلى كافة المستويات.

المصدر: جريدة الاتحاد