حمدان بن محمد يفتتح ورشة دولية عن «الملاحة» بالأقمار الصناعية

9 سنوات

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، فعاليات ورشة العمل الدولية الخاصة بتطبيقات الأنظمة الملاحية للأقمار الاصطناعية، التي تستضيفها مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «اياست» بالتنسيق والتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي وتتواصل فعالياتها إلى ‬20 الشهر الجاري، في كلية التقنية العليا للطلاب، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من مديري الدوائر وكبار المسؤولين.

وتفقد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك والحضور مشروعات طلبة كليات التقنية، وأبدى سموه إعجابه بتلك المشروعات التي تعكس تطور البرامج الدراسية في كليات التقنية ومستواها الأكاديمي.

وأكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي في كلمة القاها حرص راعي هذا اللقاء، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعمه الدائم لكافة المبادرات البناءة، التي تنفع الإنسان في كل مكان، وتفتح أبواب الحوار النافع، والتواصل المنشود، بين الباحثين والدارسين، في مختلف بقاع العالم، مشيدا بتشريف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي هذا اللقاء، كما عبر عن حرص دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، على تطوير المعارف والتقنيات، وتشجيع البحث والإبداع، لخدمة أهداف المجتمع، والانطلاق بوعي وثقة، نحو الإسهام في معطيات العصر، وإنجازاته المتلاحقة.

ثلاثة عوامل

وأشار معاليه إلى اهتمامه الخاص، بهذا اللقاء، والذي ينبع في حقيقة الأمر، من ثلاثة عوامل أساسية، العامل الأول أن الندوة تتعلق بالتأكيد، بأن التقنيات الحديثة، وفي بؤرة الارتكاز منها: تقنيات الفضاء والأقمار الصناعية ـ إنما تعد اليوم، محركاً أساسياً، لإحداث التغير والتطور نحو الأفضل، سواء تعلق ذلك بحياة الفرد، أو المؤسسة، أو المجتمع، أو العالم ككل، أما العامل الثاني: يعتبر لقاء دوليا، يجسد أهمية التعاون والعمل المشترك، من أجل تحقيق الطاقات والإمكانات الكامنة في هذه التقنيات، من أجل مصلحة الجميع، وقال إنكم تؤكدون بوجودكم في هذا الملتقى، دعمكم ومساندتكم، لجهود الابتكار ونقل التقنيات حول العالم، كما أنكم كذلك، تركزون على أهمية أن تأخذ كل دولة، بالسياسات والسُبل اللازمة والملائمة، كي تتحقق لها، المنافع المرجوة من تقنيات الفضاء والأقمار الصناعية . بل إنكم بالإضافة إلى كل هذا، تشيرون بكل وضوح، إلى البعد العالمي المهم، لهذه التقنيات، وأن هناك حاجة كبيرة، لبناء علاقات التعاون والتنسيق بين الدول، بما يسمح بتبادل الآراء والخبرات، ويشجع على البحوث والابتكار، في جميع أرجاء العالم.

والعامل الثالث أن دولة الإمارات تسعى بكل قوة، إلى أن تكون دائماً، في الطليعة، ودوماً في المقدمة، في استخدامات التقنيات الحديثة، وإن صاحب السمو الوالد، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، يؤكد في كل مناسبة، على ضرورة أن تكون الدولة، مثالاً وقدوة، في استيعاب كافة إنجازات التطور، بل والإسهام كذلك، في كل سبل الخير، لمواطني العالم بأسره، وأضاف: إنكم أيها السيدات والسادة، سوف تلمسون خلال وجودكم معنا، مدى القناعة الأكيدة، والالتزام القوي، في كافة ربوع الإمارات، بأن الاعتماد الذكي على التقنيات الحديثة، للمعلومات والاتصال، هو جزء أساسي، في مسيرة المجتمع، وتعميق إسهامه النشط، في مسيرة العالم، وعلى نحوٍ شامل .

تقنيات الفضاء

وأوضح معاليه أن انعقاد ورشة العمل هذه تأتي مناسبة مواتية، لتجسيد كافة هذه العوامل والاعتبارات، ودراسة عدد من القضايا المهمة، التي تتعلق بدور تقنيات الفضاء، في مسيرة دول العالم، بل والآفاق الواسعة، المتاحة أمامنا، لتطوير هذه التقنيات، كي تكون أكثر ذكاءً، وأسهل استخداماً، بالإضافة إلى تعميق العلاقة، بين التطور في تقنيات الأقمار الصناعية، والتطبيقات الممكّنة لها، إلى جانب تنمية روح التعاون والعمل المشترك، بين كافة المهتمين والعاملين في هذا المجال، سواء كانوا باحثين، أو مُصمّمين وصانعين للتقنيات، أو مستخدمين لها.

من جانبه قال أحمد عبيد المنصوري، مدير عام مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياست»: يسعدنا التعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، ونأمل أن يشكل هذا الحدث منصة مثالية لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بتطبيقات أنظمة الملاحة الدولية بواسطة الأقمار الصناعية، وأن يتم من خلاله مناقشة أهم القضايا الاستراتيجية التي من شأنها تصعيد آفاق التعاون المشترك ودراسة إمكانية وضع آليات تنسيق ومتابعة، علاوة على اقتراح خطط عملية تسهم في تشجيع استخدام تطبيقات أنظمة الملاحة الدولية بواسطة الأقمار الصناعية على نطاق أوسع في المنطقة والعالم.

المصدر: جريدة البيان