مركز «سيرت» الذراع البحثية والتطبيقية لكليات التقنية

9 سنوات

يؤدي مركز التفوق للابحاث التطبيقية والتدريب (سيرت) الذراع البحثية والتطبيقية والاستثمارية لكليات التقنية العليا دوراً مهماً في مسيرتها من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تطوير منهج حديث يواكب سوق العمل، ومساعدة الهيئة التدريسية واعطائهم الفرصة بأن يكونوا على معرفة تامة بكل ما هو جديد لخلق طرق تدريس وأساليب حديثة لتدريس التكنولوجيا والعلوم، وتوفير برنامج ماجستير تنفيذي.

حيث تطرح كليات التقنية العليا من خلال مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب برنامجاً للماجستير التنفيذي مدة الدراسة فيه سنة كاملة، لتأهيل الطلبة والباحثين إلى الاندماج في حركة التطور التي يشهدها الاقتصاد المحلي والعالمي، ويعمل البرنامج على إكساب الطلبة المبدعين القدرة على نقل أفكارهم إلى سوق العمل.

وقال الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا، إن المركز يعتبر بوابة كليات التقية العليا لتنمية وصقل مهارات الطلبة وتدريب الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية وتطوير المناهج الدراسية، لافتا إلى أنه من المهم جدا أن تطور المؤسسات التعليمية العريقة مناهجها باستمرار لمواكبة التغيير وتلبية حاجة سوق العمل، والمنهج ليس فقط نظريا، وإنما يساعد المركز على تطوير المنهج العملي، ويوفر ويطور من المختبرات التكنولوجية في كافة التخصصات من خلال وجود المجمع التقني في مركز التفوق.

وأضاف أن المركز يساعد الهيئة التدريسية من خلال منحهم الفرصة ليكونوا على معرفة تامة بكل ما هو جديد لخلق طرق تدريس وأساليب حديثة لتدريس التكنولوجيا والعلوم، وكثير من المدرسين يطبقون مشاريع مشتركة بين الطلبة ويعملون بروح الفريق، مشيرا إلى أن المدرس أصبح يدرس في الصف الواحد أكثر من مجموعة، حيث مشاريع الفريق الواحد، ويوجد عادة أكثر من فريق، ويوفر المركز البيانات عن طريق تعاون الكليات مع مؤسسات عريقة في عالم التدريس، واتفاقات تعاون مع مؤسسات توفر فرص للمدرسين لتدريس المواد الإدارية ، لخلق جيل يستطيع أن ينشئ مشاريع صغيرة، وهذا يعتبر العمود الفقري.

وقال الدكتور كمالي إن كليات التقنية العليا لديها تعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة وصندوق خليفة، وتعاون مع جامعات عريقة مثل جامعة كامبردج وجامعة واترلو، وهذا يعكس ثقة الجامعات في مستوى البرامج في كليات التقنية، إلى جانب أنه تبادل ثقافي على أرقى المستويات.

واشار الدكتور كمالي إلى أن كليات التقنية العليا تطرح من خلال مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب برنامجا للماجستير التنفيذي، مدة الدراسة فيه سنة كاملة، ويؤهل هذا البرنامج الطلبة والباحثين إلى الاندماج في حركة التطور التي يشهدها الاقتصاد المحلي والعالمي، ويعمل البرنامج على إكساب الطلبة المبدعين القدرة على نقل أفكارهم إلى سوق العمل، ويوفر المنهاج الدراسي، الذي يرتكز على المعرفة والخبرة في آنٍ واحد، للخريجين الكثير من المزايا، منها العمل الجاد.

والمدرسين من ذوي المؤهلات العالية وفق أرقى المستويات العالمية، والمتحدثين البارزين، والمشرفين من قطاع الأعمال التجارية، والتعلم المبني على الخبرة التطبيقية، بالاضافة إلى إتقان دراسات الحالة التي تركز على رصد وتحليل معدلات النمو الاقتصادي، ووضع الحلول العلمية المناسبة للحد من الآثار السلبية لبعض المشكلات الاقتصادية التي تواجه مؤسسات قطاع الاعمال. المركز يهدف إلى نقل التكنولوجيا المتطورة للدولة وتأهيلها بما يتناسب مع البيئة المحلية.

مبادرات

من أبرز مبادرات مركز التفوق مشروع كلية وارتن في جامعة بنسلفانيا، وإنشاء مركز أبحاث وارتن في مركز التفوق، لتطوير مشاريع الأبحاث والإبداع، وتأسيس المشاريع والأعمال، والمسائل المتصلة بتأسيس الأعمال العائلية، بما فيها تمويل التطور، والتقييم، والإدارة.

بالاضافة الى ذلك فاز المركز، بصفته شريكا رئيسا في الائتلاف القائم بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأوروبية الذي يضم 18 دولة، بمنحة بحثية مهمة على أساس تنافسي، ويهدف المشروع البحثي إلى تعزيز الحوار الإقليمي بين مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأوروبية من خلال الجمع بين صانعي السياسات وأصحاب الأعمال والحصص في كافة هذه الدول.

وبالإضافة الى ذلك، تمثل مبادرة مركز التفوق بشأن إنشاء صندوق المانحين لكليات التقنية العليا والكراسي الأكاديمية المتخصصة خطوة متقدمة على صعيد العلاقة بين الكليات ومؤسسات قطاع الأعمال في الدولة، بل وتفتح الباب أمام تلك المؤسسات للمساهمة بصورة ايجابية في دفع مسيرة الكليات من جهة، وتلبية احتياجات المؤسسات من جهة أخرى من الكوادر الوطنية المتخصصة، وذلك بتوظيف موارد مالية لتبني الكراسي الأكاديمية الخاصة بتلك البرامج الدراسية المطروحة من قبل الكليات.

وأشار الدكتور كمالي إلى التطبيقات الجديدة لتكنولوجيا المعلومات والتعليم الالكتروني التي تعتبر من الانجازات التي حققها المركز، حيث تم استخدام كتاب درجات التقدير الإلكتروني على مستوى المجمع، وقام المدرسون بإدخال كافة بيانات التقويم المتصلة بالمساقات ودرجات التقدير النهائية.

تنظيم المؤتمرات

وبحسب الدكتور كمالي يلعب (سيرت) دوراً مهماً في تنظيم المؤتمرات العالمية، مثل مؤتمر التعليم بلا حدود الذي يُعقد مرة كل سنتين، ويهدف إلى توثيق الروابط وتعزيز التواصل عبر الثقافات لاكتساب فهم أعمق للتحديات العالمية وإيجاد الحلول الإبداعية لها.

وينظم المركز ايضا المنتدى العالمي لمؤتمر التعليم بلا حدود من خلال المنتديات الإقليمية لمؤتمرات التعليم بلا حدود في عدد من بلدان العالم بهدف التركيز على تحديات إقليمية محددة تواجه الشخصيات القيادية الأكاديمية، والعولمة والفرص المتاحة في مجال التعليم العالي حيث نظم هذا المنتدى في اسيا وامريكا الشمالية واوروبا واميركا الجنوبية.

كما ينظم مركز التفوق مهرجان المفكرين، حيث يشارك فيه نخبة من المبدعين وصفوة من المفكرين الحائزين على أرقى الدرجات العلمية والجوائز العالمية في كل مجال وميدان، منهم من حصل على جائزة نوبل في التخصصات المختلفة، ما حدا بكليات التقنية العليا الى تنظيم ملتقى الإبداع ومهرجان الفكر و المفكرين هذا لما له من دلالاته الحضارية وآفاقه الرحبة، فهو يثري التواصل الاجتماعي والفكري بين النخب والقيادات العلمية والفكرية.

ويعزز أهمية الابداع في دفع مسيرة النهضة والتقدم، ويوفر تبادل الخبرات وتوظيف ابداعات العلماء في خدمة البشرية، ويعمل على تعميم تجربة التفكير المستنير وسبل الارتقاء العلمي ووسائل النهوض به.

كما يتيح الملتقى فرصاً ذهبية عديدة للشباب الواعد للاستفادة من تجارب هؤلاء المبدعين الثرية والتخطيط لمستقبلهم، ويرسم للقادة في كل مجال صورة وافية في كيفية مواجهة التحديات والتفاعل مع المتغيرات بنجاح، وهذا كله إنما ينعكس إيجابياً على مسيرة التقدم والعمل والإنتاج والحياة الاجتماعية والاقتصادية.

مشروعات المركز

دشن المركز عدداً من المشاريع التقنية والعلمية بالتعاون مع مؤسسات وشركات عالمية منذ إنشائها، ومن بينها مركز (سيرت)، ويعمل هذا المركز بالشراكة مع مختبرات عالمية متخصصة، حيث تم توظيف تقنيات المعلوماتية عن بعد للتحكم في إدارة الوقت وتحقيق معدلات عالمية في تشغيل السيارات والمركبات، وتم توظيف هذه التقنية في خدمة عدد كبير من الجهات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات.

ومن أهم مشاريع المركز العمل مع المؤسسات التعليمية، حيث يقدم مركز التفوق للابحاث التطبيقية والتدريب نموذجاً قائماً على التعاون في إقامة الشراكات المهنية مع بعض المؤسسات التعليمية المرموقة عالمياً، كما تتيح هذه الشراكة المهنية عدداً غير محدود من الفرص التعليمية للطلبة.

وذلك نتيجةً للارتباط التام بين البرامج المقدمة بين الشركاء على مستوى العالم، ويوفر المركز مجموعة من البرامج التدريبية والتعليمية الضرورية لتنمية الموارد البشرية في الدولة، وتشتمل هذه البرامج على الصحة والبيئة والمهارات الحياتية والتأهيل لسوق العمل.

مجمع (سيرت)

يعمل مجمع العلوم والتكنولوجيا التطبيقية مع عدد من الشركات العالمية، مثل ويستنجهاوس، وميكروسوفت، والكاتيل، وإنتل وعدد آخر من الشركات المتخصصة في مجالات التكنولوجيا، وتكامل الأنظمة، وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويظهر التأثير الفاعل لهذه البيئة من خلال تهيئة أفضل الظروف الممكنة واللازمة لبدء المشاريع التقنية، وتم تأسيس مجمعات (سيرت) للتكنولوجيا بالشراكة والتعاون بين قطاعات الأعمال ومعاهد الأبحاث من خلال الاستشارات، والبرامج البحثية والتدريبية وفقاً لاحتياجات تلك المؤسسات ورؤيتها لسوق العمل محلياً وإقليمياً ودولياً.

مركز (سيرت) والتعاون الدولي

وقع مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب عدداً من العقود ومذكرات التفاهم مع شركات عالمية متعددة الجنسيات بهدف التعاون المشترك ودعم التحول التكنولوجي بما يعود على الطرفين المتعاقدين بأفضل المنافع، وتم تصميم شراكات (سيرت) التكنولوجية بشكل يتيح استخدام التكنولوجيا وبناء البيئة التجارية المستدامة، بل وتكييف هذه البيئة وفقاً للمتطلبات المحلية.

ويعمل مركز التفوق كذلك على توفير الحلول التعليمية المتكاملة للشركات والأفراد على حدٍ سواء، وتتعامل العديد من مؤسسات القطاعين العام والخاص مع مركز التفوق بهدف تدريب موظفيها، نظراً لكفاءة هذا التدريب وجودة البرامج المستوفية لأرقى المستويات العالمية.

واستطاع المركز أن يقيم علاقة متميزة مع جامعة واترلو، الرائدة في مجال العلوم في كندا ودمج أفضل الموارد البشرية والمادية والفنية للمؤسستين، مما يمكنها من منح أرقى المؤهلات العالمية للطلبة.

وأقام مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب شراكة مهنية مع كلية وارتن لإدارة الأعمال بجامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الاميركية بهدف تأسيس مركز وارتن للأبحاث في الشرق الأوسط، وذلك في مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب في أبوظبي، وسيسهم هذا التعاون في توفير المعارف الواسعة الجديدة في مجال تأسيس الأعمال والمشاريع وتأسيس الشركات العائلية.

والمتصلة بشكل مباشر بدولة الإمارات بصورة خاصة، ومنطقة الشرق الأوسط بصورة عامة، ويعمل المركز على إدارة مجموعة واسعة من المشاريع البحثية حول الإبداع وتأسيس الأعمال والمشاريع والمسائل المتصلة بالشركات العائلية، بما في ذلك تمويل التطور، وإدارة الإرث، والتقييم، والحوكمة، وغيرها، وسيتم نشر المعارف التي توفرها هذه الشراكة من خلال البوابة الإلكترونية فيلاُُِّْفٌلالا التي تحتوي على الترجمة المبدئية باللغة العربية لأكثر من 2000 مقالة حول مواضيع عالمية مهمة.

إنجازات

من انجازات مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب استضافته لمؤتمرات علمية عالمية مهمة مثل المؤتمر الطبي لعلاج السكري، حيث تكمن أهمية المؤتمر في أنه يناقش مرض السكري، ويحتاج مرضى السكري إلى العناية مدى الحياة، لا سيما أن معظم الأدوية المتاحة اليوم تعود بفوائد عابرة وتتسم بآثار جانبية متعددة.

برنامج الماجستير التنفيذي

أوضح الدكتور الكمالي أن برنامج الماجستير التنفيذي يعمل على خلق التوازن والتكامل بين الدراسة النظرية والتطبيقات العملية بهدف اعداد قادة الغد في مجال الأعمال التجارية بالدولة، وتلعب كليات التقنية العليا دوراً محورياً من خلال إعداد المساقات، وتوظيف المدرسين، وإقامة الندوات المهنية، والتعاون مع المجموعات الطلابية العالمية، وتنظيم الأنشطة اللاصفية، حيث تستقطب الكليات المدرسين المؤهلين ممن لديهم الخبرة الواسعة والمواهب المتميزة.

ومن خلال المساقات الدراسية والخبرات العملية الشخصية والوحدات المساقية ذات الصلة، يهدف هذا البرنامج إلى تحقيق هذه النتائج التي تتلخص في فهم وإظهار المفاهيم التجارية الرئيسة الكامنة في أساس أي عمل جديد مستدام وإظهار كيفية دمج هذه المفاهيم التجارية مع الخطط التجارية المهنية، كما يهدف البرنامج الى تنمية وصقل مهارات التقديم والتفاوض بهدف التعامل بصورة فاعلة مع أصحاب رؤوس الأموال والاختصاصيين القانونيين والأفراد أو المجموعات الراغبين في تأسيس الأعمال والمشاريع الجديدة وإظهار فهم وإظهار المهارات القيادية المتصلة بالقيادة الناجحة والإدارة الفاعلة.

تم اختيار الهيئة التدريسية من الجامعات والمؤسسات العالمية المرموقة التي تتمتع بسمعة ممتازة في مجال تأسيس المشاريع التجارية، ويلتزم كلّ عضو من أعضاء الهيئة التدريسية بالتواصل وتوفير المشورة اللازمة للطلبة بعد إتمام المساق عبر الوسائل الإلكترونية.

استقطاب

يعمل المركز على استقطاب كبريات المؤسسات التقنية والعلمية والاقتصادية في العالم لافتتاح فروع لها تحت مظلة المدينة التقنية، وتحرص كليات التقنية على تحقيق أرقى أشكال التعاون والتنسيق مع قطاعات العمل المجتمعية المختلفة بما يضمن جودة أكاديمية متميزة لمخرجات تتناسب مع طبيعة وحاجات مختلف القطاعات الصناعية والتجارية، حيث يتم تنسيق وتنفيذ المبادرات البحثية من خلال مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب، وتم انشاء مركز التفوق بتمويل ذاتي وإدارة ذاتية، وبدعم من مؤسسات صناعية ودولية، ويعمل المركز في جميع كليات التقنية العليا.

المصدر: جريدة البيان